الآخوند الخراساني
192
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
اختلاف التّسعة فيه ، فانّ الأثر الظَّاهر في بعضها هو خصوص التّكليف كالحسد ، وفي الآخر الوضع وحده كالتّطيّر ، أو مع التّكليف كما في الخطاء والنّسيان وأخواتهما ، فتدبّر . قوله ( قدّه ) : نعم يظهر من بعض ( 1 ) الأخبار - إلخ - . ما يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى ما كانت مترتّبة عليها بالواسطة ، كما في الطَّلاق والصّدقة والعتاق ، فإنّها مستتبعة إيّاها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطء في المطلَّقة ، ومطلق التّصرف في الصّدقة والمعتق . وبالجملة لو كان المقدّر هو المؤاخذة النّاشئة من قبلها بلا واسطة أو معها ، لا ينافيه ظاهر الخبر فيوجب تقدير جميع الآثار ، فتدبّر . قوله ( قدّه ) : فلعلّ نفي الآثار ( 2 ) - إلخ - . لا يخفى انّ الظَّاهر انّ هذه الثّلاثة قطعه ممّا كان كلام النّبي ( 3 ) صلى الله عليه وآله قد اقتصرت عليها الإمام عليه السلام ، لأنّها كانت محل الاستشهاد ، فكيف يمكن التّفكيك بينها وبين باقيها بتقدير جميع الآثار في خصوصها ، مع انّها لو كانت مستقلَّة بكلام يظهر من استشهاده عليه السلام انّ مثل هذا التّركيب ظاهر في رفع جميع الآثار ، كما لا يخفى ، ولعلَّه ( قدّه ) أشار إليه بأمره بالتّعقل ، فليتدبّر . قوله ( قدّه ) : أشكل الأمر - إلخ - . الإشكال من وجهين : ( أحدهما ) انّه ظاهر في اختصاص الرّفع بأمته صلى الله عليه - وآله ، والعقل يستقل بقبح المؤاخذة مطلقا في بعضها . ( وثانيهما ) ظهور الحديث في كونه في مقام الامتنان والمنّة على الأمّة ، وهو لا يتأتّى في رفع ما يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة عليه ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - المحاسن - 232 . ( 2 ) - وفي المصدر : فلعل نفي جميع الآثار . ( 3 ) - المحاسن - 232 .