الآخوند الخراساني
189
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
الزّمان . قوله ( قدّه ) : غير مستلزم ( 1 ) للمطلب المهم - إلخ - . هذا ، مع إمكان منع استلزامه له بالفحوى أيضا ، لأنّ إضلاله تعالى عبده ، إنّما هو بخذلانه - وسدّ باب التّوفيق بالطَّاعة والتّأييد بالعبادة عليه وإيكاله إلى نفسه ، وهذا لا يكون إلَّا بعد انقطاع الصّلاح والفلاح عنه بالمرّة ، وحينئذ يستحقّ العقاب الدّائمي والخلود الأبدي ، ومثل هذه المرتبة إذا لم يكن يستحقّها إلَّا بعد الهداية لا يلزم ان لا يستحقّ العقوبة على معصيته أصلًا إلَّا بعدها ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : وفي دلالته ( 2 ) تأمل - إلخ - . لاحتمال أن يكون واردة ( 3 ) في قضيّة خاصّة وهي غزوة بدر ، وكان المراد من الهلاك هو القتل ، ومن البيّنة هي المعجزات الباهرة الظَّاهرة من النّبي صلى الله عليه وآله ، فليراجع التّفاسير . قوله ( قدّه ) : وفيه إشارة إلى المطلب - إلخ - . فيه تأمّل أيضاً ، إذ لعلّ النّكتة في التّعبير به هو تلقين أن يجاد لهم بالَّتي هي أحسن ( 4 ) ، فإنّ في التّعبير بعدم الوجدان من مراعاة الأدب ، ما ليس في التّعبير بعدم الوجود ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : ولا ريب انّ اللَّازم من العلم ( 5 ) - إلخ - . لا ريب انّ مجرّد كون التّفصيل كذلك واقعاً ، لا يوجب العلم بعدم كون المتروك محرّماً واقعيّاً ما لم يعلم به ، وانّه تفصيل بجميع المحرّمات ، ولم يظهر من الآية ( 6 ) أنّهم كانوا
--> ( 1 ) - وفي المصدر : غير ظاهر الاستلزام . ( 2 ) - وفي المصدر : وفي دلالتها تأمل . ( 3 ) - الأنفال - 42 . ( 4 ) - المستفاد من قوله تعالى « وجاد لهم بالَّتي هي أحسن » . النّحل - 125 . ( 5 ) - وفي المصدر : ان اللازم من ذلك العلم . ( 6 ) - الأنعام - 119 .