الشيخ عبد الكريم الحائري

339

درر الفوائد

فان قلت إن مجرد كون الفعل قبيحا بحكم العقل لا يوجب استحقاق العقوبة من المولى لأن العقوبة تابعة للتكليف المولوي ولذا قيل إن التكاليف الشرعية ألطاف في التكاليف العقلية ومعنى هذا الكلام ان الأوامر والنواهي الصادرة من الله تعالى توجب زيادة بعث للعباد نحو الفعل والترك لكونها موجبة للمثوبة والعقوبة ولو كان حكم العقل بالحسن والقبح كافيا فيها لما كانت التكاليف الإلهية ألطافا ولا يمكن ان يقال باستكشاف حكم الشرع هنا بقاعدة الملازمة لأنا نقول مضافا إلى منع تلك القاعدة بناء على عدم كفاية الجهات الموجودة في الفعل للتكليف إذ قد يكون الفعل حسنا عقلا ولا يأمر به الشارع أو يكون قبيحا ولا ينهى عنه لعدم المصلحة في النهي عنه ان الملازمة المذكورة انما تنفع فيما يكون قابلا للتكليف المولوي وليس المقام كذلك لأن حال النهي المتعلق بإرادة المعصية كحال النهي المتعلق بها قلت فرق بين العناوين القبيحة فان منها ما لا يكون لها ارتباط خاص