الشيخ عبد الكريم الحائري

331

درر الفوائد

حيث إنه كشف تام ومن كونه ملحوظا على أنه طريق ملاحظته من حيث إنه أحد مصاديق الطرق المعتبرة وبعبارة أخرى ملاحظة الجامع بين القطع وسائر الطرق المعتبرة فعلى هذا يصح ان يقال في الثمرة بينهما انه على الأول لا يقوم ساير الأمارات والأصول مقامه بواسطة الأدلة العامة لحجيتها اما غير الاستصحاب من الأصول فواضح واما الاستصحاب وساير الأمارات المعتبرة فلأنها بواسطة أدلة اعتبارها توجب إثبات الواقع تعبدا ولا يكفي مجرد الواقع في ما نحن فيه لأن للقطع بمعنى الكشف التام دخلا في الحكم اما لكونه تمام الملاك واما لكونه مما يتم به الموضوع وعلى الثاني فقيام الأمارات المعتبرة وكذا مثل الاستصحاب لكونه ناظراً إلى الواقع في الجملة مقامه مما لا مانع منه لأنه فيما يكون القطع على هذا المعنى تمام الموضوع ففي صورة قيام إحدى الأمارات أو الاستصحاب يتحقق مصداق ما هو الموضوع حقيقة وفيما يكون المعتبر هو الواقع المقطوع فالواقع يتحقق بدليل الحجية تعبداً والجزء الآخر وجداناً لأن المفروض عدم ملاحظة القطع في الموضوع من حيث كونه كاشفاً تاما بل من حيث إنه طريق معتبر وقد تحقق مصداقه قطعا فان قلت لو لم يكن العنوان الواقعي موضوعا للحكم كما هو المفروض فالأمارات القائمة عليه لا يشملها دليل الحجية حتى تصير مصداقا للطريق المعتبر لأن معنى حجيتها فرض مداليلها واقعة وترتيب آثار الواقع عليها والمفروض في المقام ان ما تعلق به الأمارة ليس له أثر واقعي بل الأثر مترتب