الشيخ عبد الكريم الحائري
19
درر الفوائد
العراق ورد أمه على الفاضل الأردكاني بكربلاء ، ولما كان المؤمن ينظر بنور الله فقد تفرس فيه الخير والمستقبل الجيد ، فكتب كتابا إلى سامراء إلى العلامة الحجة آية الله العظمى المؤسس الحاج السيد الميرزا حسن الشيرازي " قدس سره " كتب فيه ما كتب مما وجد فيه من آثار النبوغ وشطرا وافيا مما تفرس منه ، وأوصى إلى السيد بمراعاته وتهيئة أموره في التحصيل والمعاش ، فلما قرأ السيد الكتاب تولى أموره وأسكنه في دار مع ولده الحاج ميرزا على آغا ، فكان يقرأ العلوم مع ولده تحت رعاية الميرزا ومراقبته التامة ، حتى عد من خواص أهل بيته وكواحد من أولاده . في النجف الأشرف : قال الشيخ آغا بزرك الطهراني في " طبقات أعلام الشيعة " ما مضمونه : وحضر [ في سامراء ] على السيد المجدد الشيرازي والميرزا محمد تقي الشيرازي وغيرهما ، فقد لازم حلقات دروسهم سنوات طويلة . وبعد وفاة المجدد هاجر السيد الفشاركي إلى النجف الأشرف فصحبه المترجم له وظل ملازما لدروسه إلى أن توفي في سنة 1316 ه . ق ، فلازم درس الشيخ محمد كاظم الخراساني وكان من أجلاء تلاميذه وبارزي حوزة درسه . في كربلاء : وهبط كربلاء قبل وفاة الخراساني ، فالتف حوله عدد من الطلاب فاشتغل بالتدريس والإفادة ، وكان الميرزا محمد تقي الشيرازي حينئذ في كربلاء يجله ويشير إليه ويعترف بفضله ومكانته حتى أنه أرجع احتياطاته إليه ، فألفت بذلك إليه الأنظار وأحله مكانة سامية في النفوس . حوزته في أراك : وفي أوائل سنة 1333 ه . ق سافر إلى إيران لزيارة مشهد الإمام الرضا عليه السلام ، في خراسان ، وتلقى دعوة من بعض وجوه أراك للإقامة عندهم ، فهبط " سلطان آباد " المسماة اليوم ب " أراك " ، وكان هناك بعض أهل العلم فعنى بتدريسهم وتنمية مواهبهم ، فكان أن ازداد عددهم وبلغ نحو ثلاثمائة طالب علم ، وأقبل الطلاب عليه وأصبحت المدينة مركزا ثقافيا وعلميا على بساطتها . ولما انتقل الشيخ محمد كاظم الخراساني إلى رحمه الله راجع الشيعة في التقليد السيد محمد كاظم اليزدي المتوفى سنة 1337 ه ، والشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي المتوفى سنة 1338 ه ، وشيخ الشريعة الإصفهاني المتوفى سنة 1339 ه ، واتجه إليه أيضا عدد من