تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
63
دراسات في علم الأصول
من استطاع إليه سبيلًا ) * جعل الحكم بعد ما لم يكن متحققا من دون توقف له على وجود الموضوع في الخارج ، بل ولا وجود مكلف أصلا . كما أنه بعد وجود الموضوع بما له من الخصوصيات يتحقق البعث أو الزجر الفعلي متعلقا بالأشخاص بعد ما لم يكن ، فإذا وجد المستطيع في الخارج يصير وجوب الحج فعليا ، وإذا تحقق الماء المتغير بالنجس صارت النجاسة فعلية . ثم إذا تحقق الموضوع ووجد المجعول فمنشأ الشك في ارتفاعه أحد أمرين : اما الشك في بقاء الموضوع بعد إحراز مقدار سعة الحكم ، كما في الشبهات الموضوعية كالشك في بقاء التغير في الماء ، واما الشك في سعة المجعول وضيقه ، كما في الشبهات الحكمية . فالشك في بقاء الحكم يكون على أقسام ثلاثة : الأول : الشك في بقاء الجعل من جهة احتمال النسخ ، ويجري فيه استصحاب عدم النسخ . الثاني : الشك في بقاء المجعول أي الحكم الفعلي لأجل الشك في بقاء الموضوع ، فيجري فيه الاستصحاب ، ويترتب عليه الحكم . الثالث : الشك في الحكم الفعلي من جهة الشك في سعة المجعول وضيقه ، الراجع إلى الشك في سعة ما أخذه الشارع موضوعا في مقام الجعل والتشريع بنحو القضية الحقيقية ، كما إذا شك في نجاسة الماء القليل المتمم كرا ، فان منشأه الشك في أن موضوع جعل النجاسة هو الماء في حال القلة فقط أو أعم منه ومما إذا تمم كرا . وكذا إذا شك في بقاء الملكية في بيع المعاطاة بعد فسخ أحد المتعاطيين ، أو بقاء الزوجية بعد قول الزوج أنت خلية أو برية ، أو في حرمة وطئ الحائض بعد انقطاع الدم عنها مع بقاء حدثها لأنها لم تغتسل . وفي هذا الفرض ، إن كان المجعول حكما انحلاليا ، وكان الزمان مفردا للمتعلق ، نظير حرمة وطئ الحائض ، التي تنحل بعدد ما يفرض للوطء من