تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
47
دراسات في علم الأصول
الأقوال في : حجية الاستصحاب لقد أطال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه الكلام في التفاصيل ، وتعرض لكل منها مفصلا . ونحن نتعرض للمهم من هذه التفاصيل ، ثم بعد ذلك نبين ما هو المختار عندنا ، وهو التفصيل بين الأحكام الكلية وغيرها . 1 - التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع . وقبل الشروع في تحقيقه لا بدّ من بيان المراد منه ، فنقول : المحتمل أمور : الأوّل : أن يراد من المقتضي والمانع التكوينيان ، وهما من اجزاء العلة التامة ، فإنها مركبة من ثلاثة اجزاء : المقتضي وهو ما يترشح منه الأثر ، كالنار في الإحراق . والشرط وهو ما يتوقف عليه فعلية الأثر ، اما من ناحية الفاعل كقرب النار إلى المحل ، واما من ناحية القابل كيبوسة المحل ، والجامع ما ذكرناه . وعدم المانع والمراد بالمانع ما يزاحم المقتضي في تأثيره ، كما إذا اقتضت إحدى القوتين جر الشيء إلى طرف المغرب والأخرى جره إلى طرف المشرق ، فكل منهما مانع الآخر بالإضافة إلى كونه مقتضي . وعليه فمرجع التفصيل إلى أنه إذا أحرز المقتضي للبقاء وشك فيه من جهة وجود المانع جرى الاستصحاب ، وإلَّا فلا يجري .