تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
38
دراسات في علم الأصول
يكون ظرفا ، وقد عرفت ان الفرق بينهما ليس بتقييد اليقين بالزمان السابق والشك بالزمان اللاحق في القاعدة دون الاستصحاب ، بل الفرق بينهما ان اليقين والشك كليهما متعلق بالحدوث في مورد القاعدة ، والأول متعلق بالحدوث والثاني بالبقاء في الاستصحاب ، فالفرق بينهما من حيث متعلق الصفتين ، لا التقيد بالزمان . ثم الَّذي يهون الخطب أن هذه الرواية ضعيفة السند باشتمالها على القاسم بن يحيى ، الَّذي ضعفه ابن الغضائري ، وتضعيفه وان لم يعتمد عليه ، لكثرة تشكيكه ، إلَّا أنه مجهول الحال . ونقل الثقات عنه لا يوجب التوثيق . ومما استدل به على حجية الاستصحاب رواية القاساني « قال : كتبت إليه أسأله عن اليوم الَّذي يشك فيه أنه من رمضان ، فكتب اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » ( 1 ) وقد ذكر الشيخ أنها أظهر روايات الباب ( 2 ) ، حيث حكم فيها الإمام عليه السّلام بالبناء على اليقين ببقاء الشهر السابق ما لم يتيقن دخول الشهر اللاحق . وأورد عليه كما في الكفاية ( 3 ) بأن المراد منها بقرينة بعض الروايات الواردة في الصوم كقوله عليه السّلام « الصوم فريضة لا يدخلها الشك » اعتبار العلم في وجوبه ، فالواجب صوم اليوم الَّذي علم كونه من رمضان . وأيده المحقق النائيني بأنه لا معنى لأن يراد من قوله « اليقين لا يدخله الشك » نفس الصفتين ، إذ لا معنى لإدخال إحداهما في الأخرى ، ولا يستعمل الدخول بمعنى النقض ، بل لا بد وان يراد المتيقن والمشكوك . فالمعنى ان ما يشك في كونه من
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 - 159 . ( 2 ) فرائد الأصول : 2 - 570 ( ط . جامعة المدرسين ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 2 - 298 .