تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

36

دراسات في علم الأصول

بفراغ الذّمّة بالبيان المتقدم ، فان البناء على اليقين غير تحصيله ، وإذا كان هو المراد لكان المناسب ان يقول : إذا شككت فحصل اليقين . نعم ربما تحمل الموثقة على قاعدة اليقين ، أعني الشك الساري ، ويدفعه : ظهور عنوان اليقين في اليقين الفعلي عند البناء عليه ، ولا يستقيم فعلية اليقين والشك معا عند البناء على اليقين إلَّا في مورد الاستصحاب . وأما في مورد القاعدة فاليقين منتف في ظرف البناء عليه . ومن الأخبار التي استدل بها على الاستصحاب رواية الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد روي بنحوين : أحدهما : قوله عليه السّلام « من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين » ( 1 ) . ثانيهما : قوله عليه السّلام « من كان على يقين فأصابه شك ، فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك » ( 2 ) . وأورد عليه الشيخ بأن ظاهر الفاء في قوله عليه السّلام « فشك » أو « فأصابه شك » هو تأخر زمان حدوث الشك عن زمان حدوث اليقين ، وهذا لا يعتبر إلَّا في مورد قاعدة اليقين ، لأنه في مورد الاستصحاب قد يتحد زمان حدوث الصفتين ، وقد يتأخر حدوث صفة اليقين عن حدوث الشك . بل عدم ذكر المتعلق مشعر باتحاد متعلق الوصفين ، وهذا أيضا لا يكون إلَّا في القاعدة . وأجاب باحتمال كون التعبير بلحاظ اختلاف زماني الموصوفين ، وسرايته إلى الوصفين لما بين اليقين والمتيقن من الاتحاد ( 3 ) . والصحيح أن يقال : تأخر حدوث صفة الشك عن حدوث صفة اليقين زمانا

--> ( 1 ) الخصال : 619 . ( 2 ) الإرشاد : 159 . ( 3 ) فرائد الأصول : 2 - 569 - 570 .