تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
24
دراسات في علم الأصول
كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا » ولا بد وان يراد من الشك ما يقابل اليقين ليعم الظن كما هو الصحيح ، بناء على ما سيجيء في بعض التنبيهات من جريان الاستصحاب مع الظن أيضا ، أو يفرض حصول الشك المتساوي الطرفين لزرارة بعد ان نظر في الثوب ولم يجد النجاسة . وهذه الجملة أحد الموردين اللذين يتمسك بهما من الرواية . ثم بعد ذلك سأل عما إذا رأى بثوبه النجاسة في أثناء الصلاة ، فقسمه الإمام عليه السّلام إلى قسمين . ففيما إذا علم بها إجمالا قبل الشروع ، وشك في موضعها ، ومع ذلك صلى فيها ، حكم بوجوب الإعادة بقوله « تنقض الصلاة ، وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » . وفيما لم يحصل له العلم بالنجاسة ، بل شك فيها ثم رآها في الأثناء قال عليه السّلام « قطعت الصلاة ، وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء وقع عليك » . فهذه الجملة متكفلة لفرعين : أحدهما : ما إذا علم إجمالا بنجاسة الثوب وصلى فيه . ثانيهما : ما إذا احتمل طروها في الأثناء . ويجب الإعادة في الأوّل دون الثاني . وفي المقام فرع ثالث لم يتعرض له ، لا في هذه الجملة ، ولا في سائر الجملات صريحا ، وهو ما إذا علم في الأثناء بوقوع الصلاة في الثوب المتنجس . إلَّا أن شيخنا الأنصاري ذهب فيه إلى عدم الإعادة بالأولوية ( 1 ) ، لما حكم الإمام عليه السّلام في بعض الفقرات السابقة بعدم الإعادة إذا وقع تمام الصلاة في النجس نسيانا . ولكن الظاهر أنه لا وجه له ، بعد كون الأحكام الشرعية تعبدية . ولا ملازمة بين الأمرين ، بل مقتضى قوله عليه السّلام « لعله شيء وقع عليك » وجوب الإعادة فيما إذا
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 2 - 566 ( ط . جامعة المدرسين ) .