تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

17

دراسات في علم الأصول

مضمرة ، فلم يعلم المنقول عنه ، وكان الأولى أن يثبتوا ذلك كما هو ديدن المتأخرين فعلا . وأما متن الحديث وما يستفاد منه . فأولا سأل زرارة عن الشبهة الحكمية وأنّ الخفقة أي السنة توجب الوضوء ، لشبهة مفهومية واحتمال صدق النوم عليها ، أو لشبهة حكمية محضة واحتمال كونها أحد النواقض ، فبين الإمام عليه السّلام له الواقع بقوله ( قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن . . . إلخ ) وعلى ما يقال النوم الحقيقي واشتغال النّفس بنفسه ملازم لنوم العيون ، ولذا جعله الإمام عليه السّلام معيارا لتحقق النوم الناقض . ثم بعد ذلك سأل عن الشبهة الموضوعية بقوله ( فان حرك على جنبه شيء ولم يعلم ) أي إذا لم يسمع الصوت ولم يعرف هل انّ ذلك كان من جهة اشتغال فكره بالأمور المناسبة لحاله ، كما يتفق ذلك كثيرا لمن أشرف على النوم ، فيشغله عن استماع الصوت ، أو انّه لأجل النوم ؟ فبيّن الإمام عليه السّلام له الحكم الظاهري بقوله ( لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ) كما أوضح غايته ، وانها اليقين بالناقض وظهوره ، ثم ذيّله بقوله ( وإلَّا فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ) . ودلالة هذا الذيل على حجية الاستصحاب في مورده أمر واضح ، ولذا لم يختلف فيه أحد على ما نعلم . وإنّما الكلام في التعدي إلى بقية الموارد ، وقد ذكر له منشئان : أحدهما : ما ذكره الشيخ وتبعه صاحب الكفاية ( 1 ) . ثانيهما : ما ذكره المحقق النائيني ( 2 ) .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 2 - 563 - 564 . كفاية الأصول : 2 - 284 . ( 2 ) أجود التقريرات : 2 - 359 - 360 .