تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
53
دراسات في علم الأصول
فيه ثلاثة : أحدها : قيامها مقامه بجميع أقسامه من المأخوذ بنحو الصفتية أو الكاشفية جزء للموضوع وتمام الموضوع . ثانيها : ما يقابل هذا القول ، وهو عدم قيامها مقامه مطلقا بجميع أقسامه ، وهذا مختار صاحب الكفاية ( 1 ) . ثالثها : هو التفصيل ( 2 ) ، والقول بقيامها مقام المأخوذ في الموضوع بنحو الكاشفية ، وعدم قيامها مقام المأخوذ على نحو الصفتية سواء كان جزء الموضوع أو تمامه ، وهذا هو مختار الشيخ قدّس سرّه وتبعه في ذلك جماعة منهم المحقق النائيني قدّس سرّه . والتحقيق : أن قيامها مقام القطع المأخوذ على نحو الصفتية غير ممكن ، وذلك لأن غاية ما يستفاد من أدلة حجية الطرق والأصول المحرزة إنما هو تنزيل مؤداها منزلة الواقع وإلغاء احتمال الخلاف فيها ، والقطع وان كان ذاته انكشافا إلَّا أنه بعد أخذه في الموضوع صفة لا يكون إلَّا كبقية الصفات النفسانيّة من العدالة والشجاعة والسخاوة ، ومن البديهي أن دليل إلغاء احتمال الخلاف في مؤدى الطرق لا يوجب تنزيلها منزلة الصفات النفسانيّة ، وهكذا دليل الأصول المحرزة . وبالجملة ان الشارع وان كان له تنزيل كل شيء منزلة كل شيء ، كما نزل الطواف منزلة الصلاة ، والفقاع منزلة الخمر ، إلَّا أنه محتاج إلى دليل ، وأدلة حجية الأمارات والأصول المحرزة لا تتكفل ذلك كما عرفت . وأما قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الكاشفية والطريقية بتلك الأدلة فأفاد صاحب الكفاية في استحالته ما حاصله : أن تنزيل شيء منزلة شيء متوقف على لحاظ طرفي التنزيل ، ولحاظ القطع الطريقي لا بد وأن يكون آليا ، بخلاف
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 20 - 21 . ( 2 ) فرائد الأصول : 1 - 53 ( ط . جامعة المدرسين ) . فوائد الأصول : 3 - 21 .