تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

44

دراسات في علم الأصول

خاص ( 1 ) ، أو بعدم كونه مقطوعا به من طريق مخصوص ، غاية الأمر انه لا دليل على ذلك وقوعا إلَّا في بعض الموارد ، مثل القطع الحاصل من القياس لرواية أبان ( 2 ) أو الحاصل من غير الطرق المتعارفة كالجفر والرمل . وبالجملة فالغرض من هذا التقسيم إنما هو بيان كلام بعض الأخباريين ، ومنعهم عن العمل بالقطع إذا لم يحصل عن الكتاب والسنة ، وانه هل يكون هذا ممكنا بعد ما فرضنا أن طريقية القطع وحجيته ذاتية بالمعنى المتقدم ، أو يكون ذلك مستحيلا ؟ فالكلام يقع في موردين : الأول : في بيان الصغرى ، وأنه هل ادعى أحد منهم المنع عن العمل بالقطع أم لا ؟ والإنصاف ان كلمات جملة منهم وإن كانت ظاهرة في دعوى عدم حصول القطع من المقدمات العقلية ، ولا يحصل منها إلَّا الظن الَّذي لا دليل على اعتباره ، ولكن كلام جملة منهم بعد ما قسّم القطع إلى الحاصل من المقدمات العقلية والحاصل من الكتاب والسنة صريح في المنع عن العمل بالأول ، فإسناد المنع إليهم موجبة جزئية غير قابل للإنكار . الثاني : في بيان الكبرى ، ظاهر كلام المحقق النائيني رحمه اللَّه على ما عرفت إمكان المنع عن ذلك ، بمعنى أخذ خصوص القطع الناشئ عن سبب خاص أو لشخص خاص بالحكم في موضوعه ، وأن هذا لا يرجع إلى المنع عن العمل بالقطع حتى ينافيه حجيته الذاتيّة . وتقريب ما أفاد يكون بمقدمات ( 3 ) . الأولى : إنا وإن لم نلتزم بما التزم به العلامة قدّس سرّه من أن العلم ملازم لثبوت

--> ( 1 ) فوائد الأصول : 3 - 13 - 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 - باب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 . ( 3 ) فوائد الأصول : 3 - 11 - 14 .