تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

13

دراسات في علم الأصول

الأمر الأوّل : حجية القطع والكلام فيها يقع في جهات ثلاث : الأولى : في انّ طريقيته ذاتية أو جعلية . الثانية : في أنّ حجيته هل هي من لوازمه الذاتيّة أو ببناء العقلاء أو بحكم العقل ؟ الثالثة : هل يمكن للشارع أن يمنع من العمل به أو لا ؟ اما الجهة الأولى : فالحق انّ القطع هو نفس الانكشاف والرؤية لا أنه مرآة وما به ينظر ، فهو بنفسه طريق بحسب ماهيته وذاته ، ومن الواضح انّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، والماهية هي هي بنفسها ، فلا معنى لتوهم جعل الطريقية له أصلا بجميع أنحائه لا بسيطا ، إذ لا يتعلق ذلك بالماهية ، ولا مركبا مستقلا أو تبعا ، نعم يصح تعلق الجعل بوجوده ، إذ يمكن للمولى القادر إيجاد القطع الَّذي هو الانكشاف بالتوجه إلى نفس الإنسان وللموالي العرفية بإيجاد معدات القطع مع بيان البراهين ونحوها . ولا يخفى انّ في كلام الشيخ قدّس سرّه خلطا بين مقام طريقية القطع ومقام حجيته ( 1 ) . هذا كله في الجهة الأولى .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 1 - 5 ( ط . جامعة المدرسين ) .