تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
16
دراسات في علم الأصول
الصلوات الأربع لكن لا بحيث يمكن الإتيان بكل منها في أيّ جزء من اجزاء الزمان شاء ، بل ورد في الروايات المفسرة للآية انه « إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، وأنه إذا دخل المغرب فقد دخل وقت العشاءين ، فبمقتضى الأخبار بل ضرورة الدين لا يجوز تقديم العشاءين على الغروب ، والظهرين على الزوال ، ولا يجوز تأخيرهما عن المغرب ، فالواجب بعد الزوال هو الإتيان بثمان ركعات قبل المغرب . هذا وقد استفدنا من التفصيل في الآية القاطع للشركة انّ الجنب مكلف بالغسل ، وغيره مكلف بالوضوء ، كما استفدنا من ذلك أيضا كون واجد الماء مكلفا بالصلاة عن طهارة مائية ، وغير الواجد بالصلاة عن طهارة ترابية ، ومن الواضح بقرينة ذكر المريض في آية التيمم انّ المراد بغير الواجد هو من لم يكن متمكنا من استعمال الماء ، لا من مطلق استعماله ، فإنّ المريض متمكن من كثير من استعمالاته بل من استعماله في الوضوء أو الغسل للصلاة الواجبة وهي الصلاة في الوقت ، فإذا فرضنا انّ الوقت ضيق لا يسع للوضوء ، أو الغسل والإتيان بتمام الصلاة في الوقت ، فالمكلف عاجز عن استعمال الماء في الطهارة للصلاة الواجبة ، فيكون داخلا في قوله تعالى * ( فلم تجدوا ماء ) * ( 2 ) فتكون وظيفته التيمم وإدراك الوقت . وامّا حديث « من أدرك » فالمستفاد منه انّ الصلاة بما لها من الاجزاء والشرائط بحسب اختلاف وظيفة المكلفين إذا وقعت ركعة منها في الوقت فكأنها بأجمعها وقعت في الوقت ، فمن كان وظيفته الصلاة مع التيمم ، أو جلوسا ، أو إيماء ، أو غير ذلك نفس تلك الوظيفة إذا تحقق ركعة منها في الوقت فقد أدرك الفاعل تمام الوقت . واما إخراج المكلف عن موضوع وإدخاله في موضوع آخر كالواجد مثلا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة - 3 - 92 . ( 2 ) النساء - 43 .