تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

26

دراسات في علم الأصول

داخلة في القواعد الفقهيّة ، لأنها بأنفسها قابلة لأن تلقى إلى المقلدين كما هو واضح . فتخلص : ان تعريف القوم صحيح لا إشكال فيه ، وظهر بما بيناه أيضا انه لا حاجة لنا إلى تأويل لفظ الاستنباط المذكور في التعريف كما عن بعض أعاظم مشايخنا قدّس سرّه ، حيث جعله بمعنى تحصيل الحجّة ( 1 ) بمعنى المنجز والمعذر ليدخل فيه البراءة العقلية ووجوب دفع الضرر المحتمل والتخيير العقلي ، فان التعريف المشهور يتم لو جعلنا الحكم أعم من الظاهري والواقعي من دون حاجة إلى التأويل وما ذكره قدّس سرّه وان كان جامعا كما أفاد إلَّا انه : أولا : خلاف ظاهر لفظ الاستنباط ، فان كلامنا في توجيه ذلك التعريف ، وإلَّا فلا ننكر إمكان تعريف الأصول بوجه آخر يكون مطردا ومنعكسا . وثانيا : ان ذلك انما يتم فيما إذا كان الحكم الواقعي إلزاميا وقامت الحجّة على وفقه أو على خلافه ، وأما لو فرض ان الواقع كان هو الإباحة فحينئذ لا معنى لتحصيل المعذر والمنجز أصلا . هذا تمام الكلام في الأمر الثاني .

--> ( 1 ) نهاية الدراية - ج 1 - ص 42 .