محمد جعفر شمس الدين

61

دراسات في العقيدة الإسلامية

4 - الامامية ومواقفهم من آراء سائر الفرق الاعتقادية والإمامية ، ممثلين في أئمتهم ( ع ) كانت لهم مواقف حاسمة ، في شتى المسائل الاعتقادية ، التي أثيرت في عصورهم المختلفة . فقد كانوا - وهم حفظة العقيدة وحماتها - لا يألون جهدا ، في الوقوف في وجه كل بدعة أو ضلالة أو رأي ، يستشمون منه خطرا على تلك العقيدة وهذا الدين . وهم مع هذا ، كانت لهم مدرستهم الخاصة بهم ، والتي تخرج منها مئات من العلماء في مختلف فروع العلم ، بما فيها علم العقيدة . وقد كانت لتلك المدرسة آراؤها وأفكارها الاعتقادية التي تتميز عن آراء وأفكار أية فرقة من الفرق الكلامية التي مر ذكرها . ونحن إذا أردنا أن نقف على استقلالية المدرسة الكلامية الخاصة بالإمامية ما علينا إلا أن نستعرض - بإيجاز - بعض مواقف هذه المدرسة السامقة ، إزاء سائر الفرق الكلامية المتقدمة ، لنرى كيف أن هذه المدرسة كانت نسيج وحدها من حيث الأصالة والجرأة والعمق ، أمام الآراء الشاذة لتلك الفرق المنافية لروح الإيمان وأصول الإسلام .