محمد جعفر شمس الدين

49

دراسات في العقيدة الإسلامية

ويقصد بصفات الأفعال تلك التي يجوز أن يوصف الباري بأضدادها وبالقدرة على أضدادها . وصفات الذات مثل : العلم والقدرة والحياة . والسمع والبصر . والقدم . الخ . وصفات الأفعال مثل : الإرادة . الحب . الرضى . الكراهة . البغض . السخط . الخ . . . وكان العلاف يرى أن صفات الذات أولية متحدة مع الذات . في حين أنه كان يرى أن صفات الأفعال حادثة ، ومن هنا فهي لا يعقل أن تقوم في ذاته ، لاستحالة قيام الحادث فيما هو قديم ، لأنه يستلزم أن يكون القديم محلا للحوادث . ب - رأيه في أفعال الإنسان : لقد التزم العلاف - ككل معتزلي - بمبدأ حرية الإرادة في أفعال الإنسان التي تصدر عنه . وقد نسب إليه أبو الحسن الأشعري ، القول بتفصيل في هذه الأفعال ، بين ما كان يدرك الإنسان كيفيته ، وما لا يدرك . حيث التزم بأن ما يدرك الإنسان كيفيته من هذه الأفعال يصح إسناد خلقها إليه ، دون ما لم تكن كيفيته مدركة له ، حيث يجب إسناد خلقها إلى الله . جاء في مقالات الإسلاميين : إن الله يقدر عباده على الحركة والسكون والأصوات وسائر ما يعرفون كيفيته ، فاما الأغراض التي لا يعرفون كيفيتها كالألوان والطعون والحياة والموت والعجز والقدرة فليس يجوز أن يوصف الباري بالقدرة على أن يقدرهم على شئ من ذلك . ( 1 )

--> ( 1 ) مقالات الإسلاميين للأشعري 1 / 378 .