محمد جعفر شمس الدين
28
دراسات في العقيدة الإسلامية
عمرو بن العاص ومعاوية ، للوصول بواسطتها إلى مآربهما . وما لحقه من خلع أبي موسى الأشعري لعلي عليه السلام من الخلافة ، وتثبيت عمرو بن العاص معاوية فيها . وهنا خرج بعض من كان في جيش علي عليه السلام عن طاعته ، بحجة انه حكم الرجال في دين الله . في حين أنهم هم الذين أصروا على التحكيم بعد أن رفضه وحذرهم مغبته . ورفعوا شعارهم المشهور لا حكم إلا لله . ويقال أنهم كانوا اثني عشر ألفا . والتجأوا بقيادة عبد الله بن الكواء وشبث بن ربعي إلى حروراء في ضواحي الكوفة . ثم حصلت مجادلات ومراسلات بينهم وبين أمير المؤمنين عليه السلام نتج عنها رجوع ابن الكواء ، مع قسم كبير منهم عما كانوا فيه . واستقر رأي الباقين على أن يتخذوا من النهروان مقرا لهم . فساروا إليها بقيادة عبد الله بن وهب الراسبي . وراحوا يعيثون في الأرض فسادا ، فيقتلون الأبرياء ، وينهبون أموال الناس . فلما فشا ظلمهم ، سار إليهم أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة آلاف وأبادهم في معركة النهروان المشهورة . ولم ينج منهم سوى تسعة ( 1 ) . ب - عقيدة الخوارج : ( 2 ) وقد ابتدأ منطق الخوارج هؤلاء ، بإعلانهم أن عليا قد أخطأ في قبوله التحكيم . ثم ترقوا في هذا المنطق ، إلى أن وصل إلى حد تكفيره عليه السلام . بل
--> ( 1 ) راجع كيفية ذلك واخبار علي عليه السلام قبل قتالهم أنه لن ينجو منهم عشرة في كنز العمال 6 / 71 . ( 2 ) راجع في عقيدة الخوارج هذه الملل والنحل للشهرستاني 1 / 114 وما بعدها .