إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
572
رسائل في دراية الحديث
[ البحث في جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ] ومنها قال في الرواشح : " قد أورد أبو عمرو الكشّي ( 1 ) في كتابه الذي هو أحد الأُصول التي إليها استناد الأصحاب وعليها تأويلهم في رجال الحديث جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والإقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة وإن كان روايتهم بإرسال أو رفع أو عمّن يسمّونه وهو ليس بمعروف الحال ولمّة ( 2 ) منهم في أنفسهم فاسد والعقيدة غير مستقيمي المذهب ولكنّهم من الثقة والجلالة في مرتبة قصيا وقد جعلهم على ثلاث درج وطبقات : الطبقة الأولى وهي الدرجة العليا في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال بهذه العبارة : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله ( عليهما السلام ) وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ومعروف بن خرّبوذ وبريد بن معاوية العجلي وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطائفي ؛ قالوا : وأفقه الستّة زرارة ؛ وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي ، أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري . الطبقة الثانية وهي الدرجة الوسطى وهذه عبارته : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقرّوا لهم بالفقه - من دون أُولئك الستّة الذين عددناهم وسمّيناهم - ستّة نفر : جميل بن درّاج وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحمّاد بن عيسى وأبان بن عثمان وحمّاد بن عثمان ؛ قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - يعني ثعلبة بن ميمون - أفقه
--> 1 . الكشّي هو أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز ، شيخنا المتقدّم الثقة الثبت العالم البصير بالرجال والأخبار ، صاحب أبي النظر محمّد بن مسعود العياشي ؛ والكشّ البلد المعروف على مراحل من سمرقند . قال البيرجندي المهندس : كشّ بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة من بلاد ما وراء النهر بلد عظيم ، ثلاثة فراسخ في ثلاثة فراسخ والنسبة إليه كشّي ؛ " منه " . 2 . اللمة ، قيل هي الجماعة من غير حصر ، وقيل من الثلاثة إلى العشرة ، والصاحب ، وأصحاب السفر ؛ " منه " .