إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

539

رسائل في دراية الحديث

عدم اللقاء ، وأمن التدليس . وقيل : منقطع أو مرسل ما لم يكن ما يعيّن الاتّصال . ومنها العالي الإسناد وهو القريب من المعصوم ( عليه السلام ) قليل الوسائط والنازل بخلافه . ومنها المدرّج وهو وصف يلحق الحديث ، إمّا باعتبار المتن - وهو ما أُدرج في الحديث كلام بعض الرواة ، فيظنّ أنّه من الأصل ، ومنه ما رواه في الفقيه بقوله : " سئل رجل عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) في شراء جارية لها صوت ، فقال : لا عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فأمّا الغناء فمحظور " ، فإنّ لفظ " يعني " إلى آخره من كلام الصدوق ( رحمه الله ) وظاهره يظنّ أنّه من الحديث ؛ أو يلحق الحديث باعتبار السند وهو أن يعتقد بعض الرواة أنّ الرجل الواقع باسمه في السند لقبُه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك ، ممّا يذكر في مقام التعريف ، فيصفه بعد ذكر اسمه بذلك ، أو يعتقد فيمن ذكر في السند بعنوان " رجل " أو " بعض أصحابنا " ، أنّه فلان ، فيغيّر مكان ما ذكر باسم ذلك الفلان . ومنها العزيز ( 1 ) وهو ما لا يرويه أقلّ من اثنين . ومنها الغريب وهو إمّا غريب الإسناد والمتن بأن ينفرد بروايته في جميع المراتب واحد مع عدم اشتهار متنه عن جماعة وهذا هو المراد من إطلاق الغريب ؛ أو غريب الإسناد خاصّة بأن تفرّد بروايته واحد عن مثله وهكذا إلى آخر السند مع كون المتن معروفاً عن جماعة من الصحابة أو غيرهم بدون أن ينتهي إسناد الواحد المتفرّد إلى أحد الجماعة المعروف عنهم الحديث ويعبّر عنه بالغريب في السند ؛ أو غريب المتن خاصّة بأن ينفرد بروايته واحد ، ثمّ يرويه عنه جماعة ويشتهر ، ويعبّر عنه بالغريب المشهور ؛ لاتّصافه بالغرابة في طرفه الأوّل ، وبالشهرة في طرفه الآخر ؛ وقد يسمّى بالغريب في خصوص المتن . وقد يطلق الغريب في عرف العلماء وغيرهم على ما اشتمل متنه على بيان أمر أو حكم أو طرز وتفصيل غريب وهذا الإطلاق غير متداول في الألسنة والكتب المعروفة ؛

--> 1 . سُمّي عزيزاً لقلّة وجوده أو لكونه عزّاً أي قويّاً ، " منه " .