إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
482
رسائل في دراية الحديث
ولادته ونشأته : ولد المترجَم له ( رحمه الله ) في كربلاء المشرّفة في الساعة الأولى من اليوم الثاني من شهر ربيع الأوّل سنة ( 1294 ه ) . وفي سنة ( 1310 ه ) انتقل إلى إصفهان وأقام بها عشر سنين مشتغلا بالعلوم الدينيّة ، والقيام بالوظائف الشرعيّة من إقامة الجماعة ونشر أحكام الشريعة الغرّاء . ثمّ رجع بعد ذلك إلى مسقط رأسه كربلاء ، ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف وأخذ عن علمائها ، وكانت إقامته هذه المرّة في المشاهد المشرّفة عشر سنين متواليات . وعند حصول الحرب العالميّة الأولى واضطراب أوضاع العراق ارتحل إلى إيران ، وتشرّف بزيارة مشهد الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام . ولمّا رجع من زيارته استقرّ في طهران مشتغلا بنفسه ، فلم يخالط الناس ، ولم يعاشرهم ، ولم يتردّد إلى مجامعهم وأنديتهم . بَيْدَ أنّ إلحاح أهالي طهران وإصرارهم ألجأه إلى إقامة صلاة الجماعة ، وعقد مجالس الوعظ والإرشاد في بعض الليالي . ومع ذلك فقد كان ( رحمه الله ) ممّن جدّد في ذلك العصر أساس الأخوّة والاتّحاد بين المسلمين في جميع البلاد . دراسته : تربّى الناظم ( رحمه الله ) في مسقط رأسه مدينة كربلاء المشرّفة إلى أوان بلوغه ، وفرغ من المقدّمات وصنّف في بعض العلوم ونظم فيها وهو لم يبلغ عمره خمسة عشر عاماً ، أو بلغها ولم يكملها تماماً . وكانت تلمذته في الفقه والأصول على الشيخ زين العابدين المازندرانيّ ، وأخذ الكلام والحكمة الإلهيّة وطرفاً من العلوم الغريبة عن المولى إسماعيل البروجرديّ - وهو جدّه من طرف الأم - وكان عمدة تلمّذه عنده ، كما حضر في الفقه والأصول عند السيّد الميرزا محمّد هاشم الخونساريّ الإصبهانيّ حين اشتغاله بالتدريس في كربلاء ، وغير هؤلاء من العلماء .