إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

467

رسائل في دراية الحديث

( ولجلالة شأنه ) ونبالة مكانه ، لم يقدر على كتمان مناقبه أعاديه ، و ( عدّه جماعة من علماء العامّة ) مع تورّطهم في البغض والعناد ، والحقد واللداد ، ( كابن الأثير ) جامع الصحاح ( في كتاب ) جامع الأُصول ، ( من المجدّدين لمذهب الإماميّة ) أيّدهم بالبراهين الجليّة ( على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أنّ سيّدنا وإمامنا أبا الحسن عليّ بن موسي الرضا ( عليه السلام ) وعلى آبائه الطاهرين هو المجدّد لذلك المذهب على رأس المائة الثانية ) ، وأيّ فضل أعلى من إقرار العُداة به ؛ فالفضل ما شهدت به الأعداء . ( وأمّا كتاب من لا يحضره الفقيه ) ، المشهورُ ب‍ " من لا يحضره الفقيه " اختصاراً ، ( فهو تأليف ) رأس المجتهدين و ( رئيس المحدّثين ) ، وارث علوم الأنبياء والأئمّة ، ( حجة الإسلام أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي قدّس الله روحه ) ونوّر ضريحه ، وقد ولد بدعاء الصاحب ( عليه السلام ) ، وعدالته كادت أن تعدّ من ضروريّات مذهبنا ، فلا يعبأ بما يوهم بعدمها ومعاذ الله من ذلك ، ألا ترى إلى جلّ العلماء بل وكلّهم ، لا يعبّرون عنه إلاّ بالصدوق ، وكفى له بذلك جلالة وفخراً . ( وله طاب ثراه مؤلّفات أُخرى سواه ، تقارِب ثلاثمائة كتاب ) ، نصّ عليه العلاّمة ( رحمه الله ) في الخلاصة . ( توفّي بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ) ، كما في الخلاصة وغيرها . قال الوالد العلاّمة - أعلى الله مقامه - في الإجازة المُنوَّهِ بذكرها فيما مرّ عن شيخه الإمام راوية الأخبار الفائض نوره في الأقطار : الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي - رفع الله قدره وأنار بدره ، كما رفع ذكره - وقد ولد هو واخوه أبو عبد الله الحسين بن بابويه بدعاء صاحب الأمر ( عليه السلام ) ، وكان الصدوق يفتخر بأنّه ولد بدعائه ( عليه السلام ) ، وكفاه به مباهاة وفخراً ، ولمّا وصل جوادُ يَراعي إلى مضمار الفخار ، أرخيت عنانه ليجول جولاناً في ذلك المضمار ، فطفق يعدو ويجول وأنا أفخر وأقول : إنّ صاحب زماني والحجّة المنتظر الربّاني ، قد تكفّل لحضانتي وربّاني ، فرأيت شيخنا الصدوق في ذا المضمار سابقاً مجلّياً ورأيتني فيه