إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

456

رسائل في دراية الحديث

وكذا الصحيفة السجّاديّة زبور آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) المصداقُ لما قلته في سوالف الأيّام منشداً فيها : وصحيفة السجّاد في إعجازها * كالشمس إذا بزغت فلا تتكتّم وهي التي أضحت زبوراً بيننا * بنسيمها وشميمها نتسنّم والمصنّفات لا تُغيّر أصلا . وينبغي تعقيب المرويّ معنى بما يُشعر به ، كقولنا : " كما قال " وكذا المشكوك يعقّب ب‍ " أو " وما يشعر به . وربّما نقل الإجماع على جواز التجزئة والتبعيض في الرواية ، حيث لم يتغيّر المعنى بها ، وهو الحجّة فيه . وكيفما كان ، فلا يجوز الاقتصار على " من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعاً " مِن [ دون ] " إلاّ بإذنهم " . ( 1 ) ويجوز تربيع النبويّ : " من فرّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا ، فرّج الله عنه كربة يوم القيامة ؛ ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته ؛ ومن ستر على أخيه ، ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ؛ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " ( 2 ) الحديث . ولا يروي بقراءة ملحونة ولا مصحّفة ، وينبغي أداؤه كما سَمع ، ففي النبويّ : " رحم الله امرءاً سمع مقالتي فأدّاها كما سمعها " ( 3 ) وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أعربوا حديثنا ، فإنّا قوم فصحاء " . ( 4 ) ويجب أن يتعلّم قبلها ما يَسْلم به من اللحن والتصحيف . ويقتصر على رواية الصواب . وقيل : يُتبعه بالملحون قائلا : وصوابه كذا ؛ و

--> 1 . بحار الأنوار 96 : 261 . 2 . اُنظروا بحار الأنوار 75 : 20 . 3 . سبل السلام 2 : 2 و 3 : 3 ؛ عدة الداعي : 22 ؛ عوالي اللئالي 4 : 66 ، ح 24 . 4 . الكافي 1 : 52 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة 27 : 83 ، ح 25 .