إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

454

رسائل في دراية الحديث

وهذا إذا أخبره أحد ، وإذا نقَل من نسخة موثوق بها ، قال فيه : قال فلان ، وإلاّ يقول : بلغني عن فلان أنّه ذكر كذا . وبالجملة ، فلا بدّ في استعمال الألفاظ من الاحتراس عن تدليس ومجازفة ، فلا يجزم بغير المجزوم ولا يشكّ فيه ؛ ومع الجزم بصدوره عنه ، يسند إليه كذلك ، وإلاّ فيما ( 1 ) ظاهره ذلك ، وإلاّ فيما ( 2 ) يشعر بالشكّ أو الوهم . وكذا يجزم المتمكّن على معرفة المسقَط والملحَق والمحرَّف والمصحَّف والمغيَّر والمبدَّل . نعم ، لا بأس باستنادنا إلى مثل " ثقة الإسلام " بقولنا : " عن فلان " أو " قال هو " بشهادة اختلاف الطبقة على عدم الاتّصال حقيقة ، وهو قرينة على عدم التدليس . ( وفي العمل بها ) يعني الوجادة ( قولان ) ، والجواز أقواهما مع الوثوق . ( وأمّا الرواية ) عن مصنّفه ، ( فلا تجوز ) عند بعض ، وهو مع التدليس مسلّم ، وأمّا بدونه فلا ، والأحوط أن يقيِّد الإسنادَ بالوجادة بالوجادة ويصرِّحَ بها مطلقاً . ( الفصل ) السادس : في ( آداب كتابة الحديث وروايته ) . ينبغي الرواية عن ظَهر القلب ؛ اقتداءً بالسلف الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين . وتجوز من كتابة أيضاً - وإن خرجت من يده - مع الأمن من وقوع التغيّر والتبدّل . والضرير يستعين بثقة في ضبط كتابه ، ويحتاط حتّى يظنّ عدم وقوع التغيّر فيه ، وكذا الأُمّيّ . ويروي من نسخته أو ما قوبل بها أو من نسخة شيخه ، سواء كان كَتْبَه أو سماعَه ،

--> 1 . كذا . والظاهر : فبما . 2 . كذا . والظاهر : فبما .