إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

441

رسائل في دراية الحديث

و " شيخ ، جليل ، صالح الحديث ، خيّر ، صالح ، خاصّ ، ممدوح ، عالم صالح " . ولا يبعد عدّ الأخير ممّا ينصّ على العدالة ، على القول بكونها حسنَ الظاهر و " مسكون إلى روايته " وغير ذلك . وبالجملة ، فتلك الألفاظ ليست نصّاً في التعديل ، وإذا لم تكن كذلك ، ( فيفيد المدح المطلق ) قطعاً ، فيلحق روايتها بالحسن أو القويّ دون الموثّق ، فضلا عن الصحيح . ( وألفاظ الجرح ) : ( ضعيف ) ، ( مضطرب القول ) ، بل و ( غال ) ، واحتمال أن يرام به غير المشهور إذا ورد في كلام القمّيين معارَض باحتماله ، وربما يفصح عنه نقل المتأخّرين ذلك عنهم ، مقرّرين له ، ويشعر إلى عثورهم على ما يدلّ على عدم مخالفة القمّيين لهم ولو في بعض المواضع ؛ فتأمّل . و ( مرتفع القول ) و ( متّهم ) يوجب الضعف ألبتّة ، وكذا ( ساقط ) و ( ليس بشيء ) أو ( كذوب ) ، ( وضّاع ) ، ملعون ( وما شاكلها ) في الدلالة على الجرح . و ( دونها ) " هو ( يروي عن الضعفاء ) " ؛ لاحتمال أن يروي عن غيرهم أيضاً في أخبار خاصّة ، ولاحتمال أن يكون ذلك تعويلا منه على قرائنَ أُخَرَ مجدية صحّة رواية هؤلاء ، وإن كانوا ضعفاء بأنفسهم . وكذا ( " لا يبالي عمّن أخذ " ) و ( " يعتمد المراسيل " ) ؛ فإنّ عدم المبالاة يمكن أن يتحقّق في غير الرواية دونها ، وكذا الاعتماد على المراسيل يستند إلى قرائنَ خارجة . ( وأمّا نحو " يعرف حديثه وينكر " ) أو ( " ليس نقيَّ الحديث " وأمثال ذلك ، ففي كونه جرحاً ) يعتدّ به ( تأمّل ) واضح ؛ لأنّ ربّ فاسق يُعرف حديثه ؛ لاحتفافه بقرائنَ تجدي صحّته ، وربّ عادل يُنكر ويرد حديثه ؛ لموانعَ خارجة عن السند وقرائنَ مضعفة ، وهكذا يمكن أن يكون عادلٌ غيرَ نقيّ الحديث إذا جامعه في سلسلته فاسق آخر ، وغير ذلك . وهاهنا ألفاظ أُخر ، وجرحٌ بحسب العقيدة ، فصّلناها بعضَ التفصيل في سلسلة