إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

408

رسائل في دراية الحديث

الثامنة : لا يشترط الحرّيّة ؛ لرواية زيد وبلال وقنبر وغيرهم عن خلق كثير . التاسعة : لا يشترط الفقه والعربيّة ، زائداً على ما يوجب الاحتراس عن اللحن ، و " أعربوا كلامنا ( 1 ) " إمّا محمول عليه ، أو على الندب والاستحسان دون الإيجاب والإلزام ، و " ربّ حامل فقه ( 2 ) " يؤيّد ما ذكرنا آنفاً . العاشرة : لا يشترط البصر ، فيصحّ رواية الأعمى ك‍ : جابر بن عبد الله فيما روى بالمسجد بمحضر من الباقر ( عليه السلام ) ببشارة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) به ، والتسليم عليه ، وإخبارِ أنّ جابراً يلقاه ، وتلقيبه بباقر الأوّلين والآخرين . الحادية عشر : لا عبرة بالعدد في المتواتر ، فضلا عن الآحاد . ( 3 ) الثانية عشر : هل رواية أهل البِدَع تقبل ، أم لا ؟ الظاهر أنّهم إن رووا ما يؤيّد بدعتهم أو مع تجويز الكذب أو عدم توثّقهم ، فلا تقبل ، وإلاّ فالقبول أوجهُ ؛ إذ الاعتماد في ذلك كلّه على حصول الظنّ بصدوره عن المعصوم وعدم تصرّفهم فيه . الثالثة عشر : اختلف كلمة الأصحاب - رضوان الله عليهم - في معنى العدالة المعتبرة في الراوي والقاضي وغيرهما إلى أقوال ، وتحقيق أمرها يقتضي رسم مراحلَ . المرحلة الأُولى : ربّما يقال : إنّ العدالة هي ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق ، وعُزي القول به إلى ابن الجنيد ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والشيخ في الخلاف ( 6 ) ، وظاهرِ المحكيّ عن المبسوط ( 7 ) ، بل وربّما

--> 1 . بحار الأنوار 2 : 151 ، ح 28 ؛ دراسات في علم الدراية : 86 . 2 . تذكرة الفقهاء 1 : 7 ؛ عوالي اللئالي 4 : 66 ؛ الحدائق الناضرة 9 : 359 ؛ المبسوط للسرخسي 16 : 109 ؛ سبل السلام 2 : 43 ؛ وسائل الشيعة 27 : 89 ؛ بحار الأنوار 77 : 146 ، ح 52 ؛ نهاية الدراية : 58 . 3 . لا يُعرف لقوله : " فضلا عن الآحادها " مفهوم محصَّل . 4 . مختلف الشيعة 8 : 483 ؛ ذخيرة المعاد : 305 ؛ مستند الشيعة 18 : 64 و 70 و 102 و 280 . 5 . المقنعة : 730 . 6 . الخلاف 2 : 591 و 6 : 271 . وقد نسبه إليه في : الحدائق 10 : 18 ؛ والرياض 2 : 390 . 7 . المبسوط 8 : 104 .