إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

390

رسائل في دراية الحديث

قرينة أُخرى مجدية لظنّ صدور مضمونه عن المعصوم ، فيلتحق بالمعتبر في الحجّيّة ولا يكون من الضعيف في شيء . والقرائن كثيرة : ألف - وجود الخبر في أكثر الأُصول الأربعمائة . ب - تكرّره في أصل أو أصلين بطرق عديدة . ج - تحقّقه في أصل واحد من الجماعة التي أطبقت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، كصفوان بن يحيى ، وأحمد بن أبي نصر ، ويونس بن عبد الرحمن . د - من أطبق العصابة على تصديقه ، كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وفضيل بن يسار . ه‍ - وجوده في أصل من الّذين أطبقت العصابة على العمل بروايتهم ، كعمّار الساباطي وأضرابه . و - اشتهار العمل به ، ولا سيّما عند قدماء الأصحاب . ز - وقوعه في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة وثناؤهم على مؤلّفه ، ككتاب عبيد الله الحلبي المعروض على الصادق ( عليه السلام ) ، وكتابي يونس بن عبد الرحمن وفضل بن شاذان المعروضين على العسكريّ ( عليه السلام ) . ح - كونه مأخوذاً من الكتب التي شاع بين السلف الوثوقُ بها والاعتماد عليها ، ككتاب الصلاة لجرير بن عبد الله السجستاني ، وكتب بني سعيد وعلي بن مهزيار ، وكتاب حفص بن غياث القاضي . ط - قولهم : " عين " و " وجه " ، وأوجَهُ منهما " وجه من وجوه أصحابنا " ، وأوجه منه " أوجَهُ منه " مع وثاقة المفضَّل عليه ، كذا أُفيد . ي - كون الراوي من مشايخ الإجازة ، وهو أيضاً في حكم التوثيق على رأي ، بل في أعلى درجات الوثاقة ، بل يغني عن التوثيق كما قيل . ولا يبعد أن يكون ذلك كذلك في أعاظم الأصحاب والمشاهير منهم ، كشيخنا العلاّمة الحلّي وأضرابه .