إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

39

رسائل في دراية الحديث

[ 11 ] ليس بشيء . وما شاكل ذلك . منهج [ 8 ] [ في طرق تحمّل الحديث ] أنحاء تحمّل الحديث سبعة : أوّلها : السماع من الشيخ ؛ إمّا بقراءة من كتابه أو بإملاء من حفظه . وهي أعلى مراتب التحمّل اتّفاقاً . فيقول المتحمّل : " سمعت فلاناً ؛ أو حدّثنا أو أخبرنا أو أنبأنا " . ثانيها : القراءة عليه . وهي التي عليها المدار في زماننا هذا ؛ وتسمّى " العرض " . وشرطه : حفظ الشيخ أو كون الأصل المصحّح بيده أو بيد ثقة ، فيقول الراوي : " قرأت على فلان " أو " قري عليه وأنا أسمع " . مع كون الأمر كذلك فأقرّ ولم ينكر . وله أن يقول : " حدّثنا أو أخبرنا " مقيّدين بالقراءة على قول ، أو مطلقين على آخر ، أو بالتفصيل وهو المشهور . ثالثها : الإجازة ؛ وهي إخبار مجملٌ بشيء معلوم مأمون عليه من الغلط والتصحيف ، وهي مقبولة عند الأكثر ؛ وتجوز مشافهة وكتابة ولغير المميّز . وهي إمّا : لمعيّن بمعيّن ، أو لمعيّن بغيره ، أو لغير معيّن بمعيّن ، أو بغيره . فهذه أربعة ، أوّلها أعلاها : وأمّا الثلاثة فلم تعتبر عند بعضهم ، بل منعها الأكثر . فيقول الشيخ : " أجزت لك كلّما اتّضح عندك من مسموعاتي " ويقول المجاز له : " أجازني فلان رواية كذا " أو : إحدى تلك العبارات مقيّدةً بالإجازة على قول ، ومطلقةً على آخر . وللمجاز له أن يجيز غيره على الأقوى ، فيقول : " أجزت لك ما أُجيز لي روايته " أو نحو ذلك .