إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
338
رسائل في دراية الحديث
فتصديقهما مستند إلى الدعوى القطعيّة العلميّة من السيّد القاضي ، وقد عرفتَ [ أنّ ] دعوى علمه مستند إلى القرائن - على ما صرّح السيّد بها - . وما ذكره من القرائن ليس دليلا على حصول العلم - كما لا يخفى على المنصف في الطريقة - لعدم الاتّكال بمحض خبر الواحد - إذا كان المخبِر مدّعياً للعلم بما أخبر به - على محض دعوى القرينة التي ليست بقرينة ظنّيّة لمن له بصيرة . الفائدة العاشرة : في بعض الفِرَق من غير الشيعة الاثني عشريّة منها : البُتْريّة ، وهم [ و ] السلمانيّة والصالحيّة من الزيديّة ، يقولون بإمامة الشيخين ، واختلفوا في غيرهما . وأمّا الجاروديّة ؛ فلا يعتقدون إمامتهما . وقيل : جميع الزيديّة يعتقدون إمامتهما ، وقيل : إنّ ذلك سهو . وفي بعض الكتب : أنّ الجاروديّة يعتقدون عدم استحقاقهما للإمامة ، لكن [ حيث ] رضي [ عليٌّ ( عليه السلام ) ] بهما ، ولم ينازعهما أُجريا مجرى الأئمّة في وجوب الطاعة . قيل ( 1 ) : والسليمانيّة قائلون بكفر عثمان أيضاً ، وهم المنسوبون إلى سليمان بن جرير . ومنها : البُتريّة - بضمّ الباء ، وقيل : بكسرها - منسوبون إلى كثير النَّوى ؛ لأنّه كان أبتر اليد . وقيل : إلى المغيرة بن سعيد ، ولقبه أبتر . [ ومنها : ] الجاروديّة ، ويقال [ لهم : ] السرحوبيّة ، منسوبة إلى [ أبي ] الجارود . [ ومنها : ] الصالحيّة ، وهم كالسلمانيّة في الاعتقاد . ومنها : الكيسانيّة ، وهم القائلون بالإمامة إلى الحسين ( عليه السلام ) وهم أصحاب المختار [ بن ] أبي عبيدة المشهور . ويقال : إنّ لقبه كان كَيْسان ؛ لأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : يا كيِّس يا كيِّس - وهو طفلٌ
--> 1 . جامع المقال : 191 .