إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

325

رسائل في دراية الحديث

وكسر اللام ؛ على ما في القاموس : كلين كأمير قرية بالريّ ، وإن كان المشهور ضمّ الكاف وفتح اللام - . والصَّدوق لقب محمّد بن عليّ بن موسى [ بن ] بابَوَيْه صاحب مَن لا يحضره الفقيه . وشيخ الطائفة لقب محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ صاحب التهذيب والاستبصار . ومات ثقة الإسلام في بغداد - دار السلام - في شعبان سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، ودفن بباب الكوفة ، وعليه لَوْح مكتوبٌ عليه اسمه واسم أبيه ، وقبره الشريف موجود في الباب المذكور وعليه ضريحٌ معروف عند العامّة والخاصّة يزورونه . وأمّا الصدوق ؛ [ فقد ] مات في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بالرَّي ، وقبره أيضاً معروف يزورونه بحمد الله تعالى . وأمّا زمان وفاة شيخ الطائفة [ ف‍ ] في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة ستّين وأربعمائة ؛ بالمشهد المقدّس الغرويّ ، [ و ] دُفن في داره . وبالجملة : فثقة الإسلام الكلينيّ كان مقدَّماً على الكلّ بحسب الزمان والجلالة والشأن ، والصدوق كان بعده ، ويحتمل [ كون ] زمان شيخوخة الكلينيّ زمان شباب الصدوق ، وشيخ الطائفة [ كان ] بعد الكلّ حتّى الشيخ المفيد - أعني محمّد بن محمّد بن النعمان - أستاذه ، والسيّد المرتضى . وأمّا بيان هؤلاء المشايخ ، وزمان ولادتهم ومدّة حياتهم ، وسائر الأمور التي لها مزيد دخل في معرفة أحوالهم ؛ فيُطلب من الكتب الرجاليّة والرسائل المدوّنة في هذه الأبواب . وأمّا الثاني - أعني مشايخ الرجال - : فهم جماعة كثيرة بالغين إلى عشرين نفراً ، فنقتصر على أسامي أئمّتهم ، وهم جماعة : منهم : الشيخ الطوسيّ صاحب الفهرست وكتاب الرجال فإنّه ألّف كتاباً في الرجال