إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

323

رسائل في دراية الحديث

وربّما كانوا يرخّمون ك‍ " عُبَيْد " في " عُبَيْد الله " ونظائر ذلك . وربّما يشتبه صورة حرف بحرف كخالد بن ماد وخالد بن الجواد ( 1 ) ، إلى غير ذلك . وربّما ينسب في موضع إلى الأب ، وفي آخر إلى الجدّ - مثلا - وهو كثير . وربّما يوجد بالمهملة ، وربّما يوجد بالمعجمة ، كما في " رميلة " ونظائره . وربّما يكتب المهملة قبل المعجمة ، وربّما يعكس ، كما في " رُزَيْق " ونظائره . وقِسْ على ما ذُكر أمثاله ؛ منها : أن يكتب بالحاء وبالهاء ، كما في " زحر بن قيس " . وربّما يتصرّف في الألقاب والأسامي الحسنة والرديئة ؛ بالردّ إلى الآخَر ، كما سنذكر في حبيب بن المعلّل . وربّما يشتبه ذو المركز بالخالي عنه ، كما سيجيئ في باب " زيد " و " يزيد " و " سعد " و " سعيد " ونظائرهما . وربّما يكتب زياد زيداً ، وبالعكس ، وكذا " عمر " و " عمرو " وكذا نظائرهما . وربّما تتعدّد الكنية لشخص كالألقاب والأنساب ، وسنذكر [ ه ] في محمّد بن زياد . وربّما يكتب سلم ومسلم ، ولعلّه كثير ، وبالعكس ، منه ما سيجيئ في بِشْر بن سلم . ثمّ إذا وجدته ووجدت حاله مذكوراً ؛ فانظر إلى ما ذكروه ، ثمّ انظر إلى ما ذكرتُه - إن كان - ولا تقنع أيضاً بهما ، بل لاحظ الفوائد من أوّلها إلى آخرها على النحو الّذي ذكرتُ حتّى يتّضح لك الحال ، فإنّي ما أتعرّض في كلّ موضع إلى الرجوع إلى الفوائد ، وفي الموضع الذي تعرّضت ربّما لا أتعرّض إلى الرجوع إلى جميعها ، مع أنّه [ ربّما ] كان لجميعها مدخل فيه ، ولو لم يتأمّل في الكلّ لم يظهر ولم يتحقّق ما فيه ، ومع ذلك لاحظ مظانّ ذكره بعنوان آخر على حسب [ ما مرّ ] لعلّك تطّلع على معارض أو معاضد . ولا تنظر - يا أخي - إلى ما فيه وفيما سأذكره من الخطأ والزَّلَل ، والتشويش والخَلَل ، لأنّ الذهن قاصر ، والفكر فاتر ، والزمان كَلِبٌ عَسِرٌ - على ما سأشير إليه في

--> 1 . ليس في الرواة من اسمه خالد بن الجواد ، وإنّما هو خالد الجوّان أو الجوّاز أو الجوار أو الحوار أو الخوار ؛ على الخلاف في ضبط هذا اللقب - اُنظر : تنقيح المقال 1 : 388 - 389 الطبعة الحجريّة .