إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
32
رسائل في دراية الحديث
يونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ أو على العمل بروايتهم كعمّار الساباطي وأضرابه على ما ذكره الشيخ . رابعها : وروده في أحد الكتب المعروضة على أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) التي أثنوا على مؤلّفها ، ككتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان ، المعروضين على العسكري ( عليه السلام ) ، فصحّحهما واستحسنهما وأثنى عليهما ؛ وكتاب عبيد الله الحلبي ، المعروض على الصادق ( عليه السلام ) ، فصحّح واستحسن وأثنى [ عليه ] . خامسها : أخذها من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم العمل والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلِّفها من الفرقة المحقّة ، ككتاب حريز بن عبد الله ، وكتب ابني سعيد وهي خمسون كتاباً على ما نقله علماء الرجال ، وكتاب الرحمة لسعيد بن عبد الله ، وكتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وكتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى ابن عمران الأشعري ، وكتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى ؛ أو من غيرهم ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبيد الله السعدي ، وكتب عليّ بن الحسين الطاطري وأمثالهم " . ( 1 ) وعلى هذا الاصطلاح جرى دأب المحمّدين الثلاثة ، حتّى أنّ الشيخ ( رحمه الله ) جعل في العدّة من جملة القرائن المفيدة لصحة الأخبار أربعة : " أوّلها : موافقتها لأدلّة العقل وما اقتضاه . ثانيها : مطابقة الخبر لنصّ الكتاب ، إمّا خصوصه أو عمومه أو دليله أو فحواه . ثالثها : موافقة الخبر للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر . رابعها : كون الخبر موافقاً لما اجتمعت [ عليه ] الفرقة الناجية الإماميّة عليه . إلى أن قال : فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحّة مضمون أخبار الآحاد . ولا تدلّ على صحّتها أنفسها ، لجواز أن تكون مصنوعة " . ( 2 ) انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
--> 1 . الوافي ، المقدمة الثانية ، 1 : 22 . 2 . العدّة في أصول الفقه 1 : 143 - 145 .