إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

294

رسائل في دراية الحديث

وتصحيف المتن كحديث : " مَن صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوّال " ( 1 ) صحّفه بعضهم بالشين المعجمة ورواه " شيئاً " . ومنها : المحرَّف ، وهو ما غُيِّر سنده أو متنه بغيره - ولو بما لا يناسبه - لإثبات مطلب فاسد ، كما صرف أهل البدع الأخبار والآيات - على ما يظهر من الآثار - لإثبات مطلب فاسد ، واختيار مذهب كاسد . ومنها : المضطرِب ، وهو ما اختلفت فيه النُّسخ أو الكتب ، سنداً أو متناً ، أو هما معاً . وقال بعض أصحابنا : إنّ المضطرب هو ما جاء على وجهين متخالفَيْن ، وهو ضربان : اضطراب [ في ] المتن ، وذلك كما جاء في اعتبار الدم المشتبه بالقُرحة ، ففي الكافي وكثير من نسخ التهذيب أنّه إن كان من الجانب الأيمن فحيضٌ ، وفي بعضها بالعكس . ( 2 ) واضطراب في السند ، وقد بيّنوه بأن يروي الراوي تارةً بواسطة ، وأخرى بلا واسطة ، وزعموا أنّ ذلك يوجب اضطرابَ الرواية الموجب لعدم ضبط الراوي القادح في صحّة الرواية ، معلّلا بأنّه يبعد رواية الراوي بواسطة هو مستغن عنها ، كما إذا روى سيف بن عَميرة جوازَ التمتّع بأَمَة المرأة من غير إذنها ؛ تارةً عن الصادق ( عليه السلام ) وأخرى عن عليّ بن مُغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) وأخرى عن داود بن فَرْقد عنه ( عليه السلام ) . ومنها : المدَلَّس ، وهو ما روي [ بالإسناد ] إلى مَن [ لم ] يسمع منه الراوي ؛ فأوهم السماع ، أو بإيراد ما لم يشتهر من ألقاب الشيخ أو أسمائه أو كُناه أو نحو ذلك ، مع تعدّد شيخه ؛ ليرغبوا في ما رواه . ومنها : المتَّفِقُ والمفتَرِق ، وهو ما وافق راويه الآخرَ في اسمه واسم أبيه ؛ لفظاً ونُطقاً ، كأحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد - مثلا - . ومنها : المقلوب ، وهو عبارةٌ عن حديث ورد بطريق يُروى بغيره ، إمّا بمجموع

--> 1 . صحيح مسلم 2 : 822 ، ح 204 - باب استحباب صوم ستّة أيّام من شوّال اتباعاً لرمضان . 2 . اُنظر : الكافي 3 : 94 - 95 ، ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 409 ، ح 1185 .