إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
292
رسائل في دراية الحديث
الموصول - أو بالعهد الذهنيّ - كما في غيره - . ومنها : المكاتب ، وهو ما كان حاكياً عن كتابة المعصوم ( عليه السلام ) وخطّه . ومنها : المضمَر ، وهو ما يُطوى فيه ذِكْر المعصوم ( عليه السلام ) - كأن يقول صاحبه : سألته - للتقيّة ونحوها . هذا إذا لم يُذكر في سند واحد اسمه ثمّ يُعطف ، كأن يقول : أخبرني فلانٌ عن فلان عن الصادق ( عليه السلام ) ثمّ قال : " وعنه " إلى مَن كان السؤال منه ( عليه السلام ) ثمّ يصدّر بإمام آخر [ ويقول : ] " وسُئل منه " بطريق العطف ؛ فإنّ هذا في حكم المسند ، بل هو مسند حقيقةً . ومنها : المعَنْعَن ، وهو ما يُروى بتكرير لفظة " عن " كأن يقال : فلان عن فلان ، وعن فلان بن فلان ؛ إلى أن ينتهي إلى المعصوم ( عليه السلام ) بلفظة " عن " أيضاً . ومنها : المُأَوَّل ، وهو ما كان ظاهره مخالفاً للدليل العقليّ مع قبول التأويل ، [ ف ] ينصرف [ عن ] ظاهره إلى غيره ممّا يوافق العقل . ومنها : المبيَّن ، وهو ما كانت دلالته على المقصود ظاهرة . ومنها : المُجْمَل ، وهو ما كان غير واضح الدلالة على المقصود . ومنها : المُحْكَم ، وهو ما عُلم المراد من ظاهره من غير قرينة تقترن إليه دالّة على المقصود ؛ لوضوحه . ومنها : المتشابِه ، وهو ما لا يُعلم المراد به إلاّ بقرينة ودلالة - ولو بسبب احتمال الوجهين - . وبعبارة أخرى : المتشابه عكس المحكم ، أي ما لا يُعلم المراد [ به ] إلاّ بمعونة القرينة . ومنها : المشْكِل ، وهو ما اشتمل على ألفاظ عجيبة غريبة صعبة لا يعرفها إلاّ الماهرون ، أو مطالبَ غامضة لا يعرفها إلاّ العارفون . ومنها : المسَلْسَل ، وهو ما اشترك فيه رواته - كلاًّ أو جُلاّ - في أمر خاصٍّ ، كأسمائهم كمحمّد عن محمّد ، أو أسماء آبائهم كأحمد بن عيسى عن محمّد بن عيسى ، أو فعل