إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

200

رسائل في دراية الحديث

ومن ذلك وفيات أئمّة القراءة . ومن ذلك وفيات أصحاب الصحاح الستّة . ومن ذلك وفيات العلماء المعتمد عليهم المشهورين في الحديث وسائر العلوم . هذا ، وأنت خبير بأنّ أكثر هذه العناوين ممّا لا أرى له وجهاً في إدراجه تحت علوم الحديث وعلم الإسناد ، وأنّ جملة منها قد وقعت في كتبهم في علم الإسناد على نهج التنبيه والإرشاد ؛ حيث لم يستوفوا فيها الكلام بحيث يستغنى بالمراجعة فيها إلى كتب علم الإسناد عن المراجعة إلى سائر الكتب في فنّ الرجال وفنّ السير والتواريخ ونحو ذلك . فما في هذه الجملة ليس إلاّ من قبيل الإشارات والإرشادات إلى كتب غير علم الإسناد ، وأنّ جملة منها ممّا يمكن إدراجه تحت علوم الحديث وعلم الإسناد وذلك مثل عنوان معرفة المبهمات وعنوان من خلّط من الثقات ، بل إنّ معرفة هذين العنوانين ممّا له ثمرة عظيمة في هذا الفنّ لكنّهم لم يذكروا فيهما إلاّ أمثلة قليلة فهي ممّا لا يسمن ولا يغني ، على أنّ معرفة تلك الأمثلة ونظائرها ممّا لا يثمر بالنسبة إلى أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - . ثمّ أُوصيكم أيّها الأخلاّء الروحانيّة بالعدل والسّداد والتقى والإنصاف كما أُوصي نفسي بذلك ، ويا أيّها الأصدقاء النورانيّة ناشدتكم بالله تعالى وبحبيبه محمد ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين وبآله المعصومين الأطهرين الأطيبين القديسين خلفاء الرحمن وشركاء القرآن - صلوات الله عليهم - أن لا تنسوني من الدعاء وطلب المغفرة لي من الله الكريم حين استفادتكم من مطالب هذه القواميس وهكذا في سائر أوقات عبادتكم ، واشتغالكم بالدعاء والاستغفار لشيعة أهل بيت العصمة والرحمة . وأن تمنعوا من ديدنهم كديدن الجهّال من السّرقة والانتحال من مطالب هذا الكتاب بأن يسنبوا جملة من مطالبه إلى أنفسهم . والحمد لله والشّكر له على توفيقه للإتمام وصلى الله على محمّد وآله المعصومين .