تقرير بحث شيخ حسين الحلي لحسن سعيد

مقدمة 3

دليل العروة الوثقى

سمع منه بلا واسطة فيجاب بآية أو حديث ، وينتهي الأمر إلى هذا الحد . وربما أحالهم النبي « ص » إلى - باب مدينة علمه - لينهض بمهمة تعليمهم . ( الدور الثاني ) وأعني به - دور البيان والتدوين بشكله الواسع - فقد كان من مهمة خلفائه وجامعي أحكامه - أعني أئمة أهل البيت ( ع ) - حيث كان الناس في حاجة إلى من لم لهم شتات أحكام اللَّه من مصدريها العظيمين - الكتاب والسنة - ويكون مفزعا لهم في مختلف مشاكلهم التي جد الكثير منها بعد انتهاء فترة التشريع مما لا بد أن يكون قد ترك لها النبي ( ص ) أحكامها عند حفظة وحيه وخزان علومه . ولضمان حفظ هذه الأحكام فقد أهتم الأئمة بكتابة ما يصدر عنهم من بيان الأحكام - سواء ما يتعلق منها بتفسير القرآن وبيان السنة وشرحها أم غير ذلك - وقد قام الأئمة ( ع ) « الاثنا عشر » بهذا الدور خير قيام كل على حسب ما تقتضيه ظروفه وطبيعة زمنه . ولقد أشكل أمر الناس باختلافهم بعد وفاة النبي ( ص ) في كتابة العلوم الإسلامية والبحث عنها ، وكان من رأي أمير المؤمنين ( ع ) على الكتابة - كما نص على ذلك السيوطي في تدريب الراوي حيث قال : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم فكرهها كثير منهم ، وأباحها طائفة وفعلوها ، منهم علي ( ع ) وابنه الحسن ( ع ) فقد توجه أمير المؤمنين « ع » إلى حفظ أول مصدر للفقه وهو كتاب اللَّه العزيز ، ولذا قال لما قبض رسول اللَّه ( ص ) : أقسمت أو حلفت ان لا أضع ردائي على ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن ، وقد أخذ أبو رافع صاحب بيت ماله في الكوفة ، الفقه منه وكتب في السنن والأحكام والقضايا كتابا ، كما كتب ابنه كتابا في فنون من الفقه والوضوء والصلاة وسائر الأبواب . وقد مر الزمان على هذا المنوال إلى أن انتهى الأمر إلى عهد ( الصادقين ) - عليهما السلام - فقد اغتنما الفرصة واجتهدا في نشر الأحكام الإسلامية وبسط