تقرير بحث شيخ حسين الحلي لحسن سعيد
مقدمة 7
دليل العروة الوثقى
أربع طريق : أما باب اللَّه سبحانه ، أو سنة رسوله ( ص ) المتواترة المتيقن عليها ، أو الإجماع ، أو دليل العقل . فإذا فقد الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن أخذ الشريعة التمسك بدليل العقل فإنها مبتغاة وموكولة إليه . ولكن هذه الطريقة كانت غير مستحسنة بل كانت مبغوضة جدا لدى أهل عصره ، ولذا قيل في حقه : انه كان شيخ الفقهاء ، بالحلة متقنا للعلوم كثير التصانيف لكنه أعرض عن اخبار أهل البيت - عليهم السلام - بالكلية . والإنصاف انه لا يستحق هذا الكلام لأنه لم يعرض عن اخبار أهل البيت المعتمدة بل أعرض عن اخبار الضعاف واعتمد على اخبار الثقات ، كما صرح بنفسه في وجه إعراضه عن الأخبار التي لا يمكن الاعتماد عليها . وعلى كل حال فان هذا الشيخ كان له الفضل في فتح أبواب التطور للفقه الإسلامي حيث دعا إلى التمسك بالأدلة العقلية ، بينما كان الاعتماد في الأعصار السابقة على النص . ومن جملة تلامذته الشيخ الفقيه الأوحد محمد بن نما الحلي المتوفى 645 . ( الدور السادس ) يبتدئ بظهور فحول من أعلام الشيعة وإبطال الإسلام مثل العلامة الحلي ( 726 ) صاحب التذكرة ، والمنتهى ، والتحرير ، وغيره والمحقق ( 676 ) صاحب الشرائع ، والمختصر النافع ، والشهيد ( 786 ) صاحب الذكرى ، واللمعة ، والبيان . فقد ابتدأ هذا الدور بالبحث والنقد والتحليل على طرز خاص . ولعل اعتراضهما على ابن إدريس كان مفتاحا للنقد والتحليل . وقد سلك هذا المسلك جمع من الأكابر كالمحقق الأردبيلي ( 993 ) شارح الإرشاد وكالأستاذ الأكبر الشارح للمفاتيح الآقا محمد باقر البهبهاني ( 1208 ) وتلميذه العلامة السيد بحر العلوم ( 1212 ) صاحب المصابيح ويتلو تلوهما المحقق الشيخ كاشف الغطاء ( 1263 ) صاحب كشف الغطاء ، والفقيه الشيخ صاحب الجواهر ( 1270 ) - قدس اللَّه أسرارهم - فجرى بينهم النقض والإبرام ، كما أنهم يلاحظون الروايات من حيث السند والدلالة وكونها معمولة بها عند الأصحاب أو لم تكن كذلك فبدت آراء جديدة