السيد حسين الرجا

59

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة

أوضح الواضحات لذلك أجدني مضطرا لتوضيح : إن الطائفتين اللتين نعتهما الله بالإيمان إحداهما منافقة بالأدلة التالية : أ . لا يجوز أن تكون كلتا الطائفتين منافقة بقلبها ولسانها وإلا لما وصفها الله بالإيمان . ب . لا يجوز أن تكون كلا الطائفتين مؤمنتين حال التلبس بالقتال لأن إحديهما بمجرد أن قاتلت - انتصارا لعبد الله بن أبي سيد المنافقين ضد الله ورسوله والمؤمنين - فإنها تكفر مباشرة قال تعالى : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * ( 1 ) . ج . تبين مما سبق أن الصحابة الذين جاؤوا مع رسول الله ( صلى الله وسلم ) إلى سيد المنافقين ليدعوه إلى الإسلام ثم انقسموا عليه فقاتلوا انتصارا لسيد المنافقين هم منافقون وانما سماهم الله مؤمنين لأنهم آمنوا بألسنتهم ، ولما يدخل الإيمان في قلوبهم . وثمة موارد للنظر نأخذها من مفهوم السياق وقرائن الأحوال ونكتفي منها بما يلي : 1 - إن المنافقين غير منفكين عن اسم الصحبة ، ومفهوم الصاحب لا يأباهم ، ومن العسير جدا تمييزهم لأنهم يتشهدون ويصلون وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبل من الناس ظواهرهم حتى تأتيه البينة إما عن طريق افتضاحهم في أحرج الظروف حيث يفقدون السيطرة على أعصابهم فيصفون بصفوف المنافقين كما في الحديث المبحوث وإما عن طريق الوحي

--> سورة النساء : آية 115 .