المدني الكاشاني

97

براهين الحج للفقهاء والحجج

يكون من الأشجار المثمرة . فروع : الأوّل قد عرفت عدم جواز التلذّذ بالطيب كما ظهر لك من الحديث الأوّل والثاني بل الثّالث والحادي عشر وعلى هذا فلا فرق بين الحدوث والبقاء فإن كان قد تطيب سابقا وكان باقيا يجب عليه إزالته وكذا إذا تطيب به حال الإحرام عصيانا أو سهوا أو جهلا أو تلطخ ثوبه في حال النّوم وجب عليه إزالته بغير المسّ وامّا إن لم يمكن الإزالة إلَّا بالمسّ باليد ونحوها فالظَّاهر جوازها . وذلك لأنّ الأخبار النّاهية عن المسّ انّما هي ناظرة إلى التلذّذ بالطيب لا هذا النّحو من المسّ الذي يرتكبه لإزالته كما لا يخفى . هذا مع انّه ورد في بعض الأخبار التّصريح بالجواز مثل مرسلة ابن أبي عمير في محرم أصابه طيب فقال لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله ( 1 ) . وغيرها من الأخبار . ومع الشكّ يجري أصالة الإباحة . الثّاني قد عرفت أنّ الكافور من الطَّيب ومقتضى العمومات حرمة مسّه للمحرم حيّا أيضا كما هو حرام في الميّت كما يدلّ عليه أخبار كثيرة مثل ما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يموت كيف يصنع به قال انّ عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين ( ع ) وهو محرم ومع الحسين ( ع ) عبد اللَّه ابن العبّاس وعبد اللَّه بن جعفر وصنع به كما صنع بالميّت وغطى وجهه ولم يمسّه طيبا قال وكان ذلك في كتاب علي ( ع ) ( 2 ) . وغيره من الأخبار . ولكن بناء على الأخير من وجوه الجمع التي ذكرناها فالظَّاهر عدم حرمة شمّها بل كراهتها كما مرّ لعدم كونه من الأشياء الأربعة المذكورة في الحديث الأوّل والرّابع التي حرم شمّها أيضا . تبصرة حصر الطَّيب في الحديث الخامس في أربعة أشياء وعدّ منها العود وفي الحديث السّادس عدّها أيضا أربعة وعدّ بدل العود الورس فقد يتوهّم التّنافي بينهما بل التّنافي

--> ( 1 ) في الباب 21 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 13 من أبواب غسل الميت من كتاب الطهارة من الوسائل .