المدني الكاشاني

91

براهين الحج للفقهاء والحجج

المسئلة ( 313 ) المشهور جواز شراء الإماء في حال الإحرام كبيعهنّ ولم ينقل الخلاف عنهم . ويدلّ عليه صحيح سعد الأشعري القمي عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال سئلته عن المحرم يشتري الجواري ويبيعها قال نعم ( 1 ) وفي الجواهر قال ( بل الظَّاهر الصّحة حتّى لو كان القصد التّسرّي وإن حرم عليه المباشرة لهنّ حال الإحرام بل الظَّاهر صحّة الشّراء وإن قصد المباشرة حال الإحرام وإن أثم بالقصد المزبور لكنّه لا يقتضي فساد العقد وإن احتمله في التّذكرة لحرمة الغرض الذي وقع العقد له كمن اشترى العنب لاتّخاذه خمرا . لكن فيه انّه أن تمّ ففي ما إذا اشترط ذلك في متن العقد لا في الغرض الذي لم يكن الشّراء منهيّا عنه بخصوصه ولا علَّة في المحرم أعني المباشرة فلا يكون تحريمها مستلزما لتحريمه كما هو واضح انتهى ما في الجواهر ) . وفي تقريرات العلَّامّة المعاصر ما هذا عبارته ( إيقاظ وهو إنّه مقتضى إطلاق الصّحيح المتقدّم وكذا كلام الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم عدم الفرق في الحكم بجواز شراء الإمام بين أن يقصد الخدمة أو التّسرّي وإن حرم عليه المباشرة لهنّ حال الإحرام بل مقتضى إطلاقه كما ترى صحّة الشّراء وإن قصد المباشرة حاله حين الإحرام إلى آخره ) وقد صرّح بالإطلاق جمع كثير من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم . ولكنّك خبير بأنّ الصّحيح المزبور لا إطلاق فيه بل هو ناظر إلى من كان بصدد معاملة الجواري اشتراء وبيعا كما هو الظَّاهر منه يعني من كان حرفته معاملة الجواري خصوصا بملاحظة رواية الكافي والتّهذيب ( يشتري الجواري ويبيع ) لا ( يبيعها ) كما في الوسائل حتّى يكون ظاهرا في بيع عين ما اشترى كما إذا قلت اشتري الحنطة وأبيع أو أبيعها . هذا مع انّ الظَّاهر تحريف نسخة الوسائل وذلك لأنّ اللَّازم في ذكر الضّمير أن يقول ( يبيعهنّ ) لا ( يبيعها ) كما لا يخفى وكيف كان فالظَّاهر منه الاشتراء بقصد المعاملة لا التسري وغيره نعم يمكن التمسّك بأصالة الحلّ كما لا يخفى . المسئلة ( 314 ) لا إشكال في مفارقة النّساء بالطَّلاق أو الفسخ لأنّ الدّليل يقتضي حرمة النّكاح والإنكاح وعدم الدليل يكفي في القول بعدم حرمتها مع انّه ورد في بعض

--> ( 1 ) في الباب 16 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل حديث 1 .