المدني الكاشاني

8

براهين الحج للفقهاء والحجج

يمكن نيّة مطلق الإحرام بدون الاشتراط . هذا مضافا إلى أنّ القدر المتيقّن من مشروعيّة الإحرام ما أريد منه جزء لأحدهما وأمّا إرادة مطلق الإحرام فلا دلالة على مشروعيّته لشيء من الأخبار الواردة في المقام والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ومع ذلك كلَّه فقد يستدل للأجزاء بنيّة مطلق الإحرام بوجوه : الأوّل ما في التّذكرة من أنّها عبادة منويّة . وفيه أنّ العبادات توقيفيّة لم يثبت هذا النّوع من العبادة في الشّرع . الثاني فيه أيضا لما رواه العامّة أنّ النّبي ( ص ) خرج من المدينة لا سمّى حجّا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصّفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهلّ ولم يكن معه هدي أن يجعلوها عمرة . وفيه أنّه مخالف لما رواه الخاصّة فإنّ المستفاد منها أنّه ( ص ) قصد حجّ القران وجمع من الأصحاب قصدوا حجّ الإفراد فأمر الأصحاب الذين لم يساقوا الهدي بالعدول إلى التمتّع وعدم جواز العدول له ( ص ) لسياق الهدي . الثّالث ما روي في ضمن حديث حجّ النبيّ ( ص ) حجّة الإسلام إلى أن قال ( وأقبل عليّ ( ع ) من اليمن حتّى وافى الحجّ فوجد فاطمة ( ع ) قد أحلَّت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول اللَّه ( ص ) مستفتيا فقال رسول اللَّه ( ص ) يا عليّ بأيّ شيء أهللت فقال أهللت بما أهلّ النّبيّ ( ص ) فقال لا تحلّ أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين ونحر رسول اللَّه ( ص ) ثلاثا وستّين فنحرها بيده ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد إلخ ( 1 ) . فإنّ عليّا ( ع ) قال ( أهللت بما أهل النبيّ ) ولم يعيّن أنّ إحرامه بأيّ نوع من الحجّ . وفيه أنّه من البعيد عدم علم عليّ ( ع ) بما أهلّ به رسول اللَّه ( ص ) فمراده ( ع ) أهللت بما أهلّ النّبيّ أي حج قران هذا مع إنّه لو قصد الإحرام كما أحرم النبيّ ( ص ) فهو أيضا نوع تعيين فإنّه معيّن واقعا . الرّابع - ما في التّذكرة للعلَّامة أعلى اللَّه مقامه الشريف أيضا ( لأنّ الإحرام بالحج

--> ( 1 ) في الباب الثاني من أبواب أقسام الحجّ حديث 14 من كتاب الوسائل .