المدني الكاشاني
76
براهين الحج للفقهاء والحجج
بزوجته حتّى يمنى كالنّظر بشهوة أو الملامسة بشهوة أو غيرها حتّى يمنى كما هو مورد الأخبار المذكورة وامّا خروج المني عنه بدون قصد فلا يوجب شيئا . وعلى هذا يحمل ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم تنعت له المرية الجميلة الخلقة فيمني قال ليس عليه شيء ( 1 ) . وما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شيء ( 2 ) . وما رواه أبو بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يسمع كلام أمرية من خلف حائط وهو محرم فتشاها حتى انزل قال ليس عليه شيء ( 3 ) والحاصل الفرق بين ما يحصل عنه الشهوة الموجبة للإنزال عن عمد وقصد وما حصلت منه قهرا وبغتة وبلا قصد كما لا يخفى . الثّالث ممّا يحرم على المحرم النّكاح لنفسه ولغيره المسئلة ( 305 ) يحرم على المحرم في حال الإحرام النّكاح لنفسه ولغيره بلا خلاف بين الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه عليهم وادّعى كثير منهم الإجماع عليه مضافا إلى النّصوص الواردة عن أهل بيت الوحي ( ع ) مثل صحيح عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج وإن تزوّج أو زوّج محلا فتزويجه باطل . ( 4 ) وصحيح معاوية ابن عمّار قال المحرم لا يتزوج ولا يزوّج فإن فعل فنكاحه باطل ( 5 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة بل المتواترة لا جدوى لذكرها إلَّا التّطويل . ثمّ لا إشكال في حرمة التزوّج ( زن گرفتن ) كما في الأخبار وامّا التّزويج ( زن دادن ) فالظَّاهر انّه يصدق على كلّ واحد من الولي والوكيل والوصيّ ومجري الصّيغة ولو فضولا . وعلى هذا فإن كان واحد منهم محرما وزوّج المحلّ فتزويجه باطل . بل نقول لو وكَّل الولي أو الوصيّ رجلا لإجراء صيغة النّكاح لصغير بطل النّكاح إذا كان الولي أو الوصيّ أو
--> ( 1 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 20 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل . ( 4 ) ففي الباب 14 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) ففي الباب 14 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .