المدني الكاشاني
68
براهين الحج للفقهاء والحجج
إن المراد من الصّيد ليس ما بصاد فعلا وإلَّا لما صدق عليه الصّيد إلَّا بعد اصطياده فالمراد من الصّيد ما هو قابل لأن يصاد بعدا وحينئذ لا فرق بين الكبير والصّغير والبيض فإنّ كلّ واحد منها قابل لأن يصاد . الثّاني ممّا يحرم على المحرم الرّفث المسئلة ( 304 ) من المحرّمات على المحرم الرّفث ( الجماع مع المرية ) لقوله تعالى * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه الله ) * ( 1 ) . والمراد من الرّفث هو الجماع كما فسّر في جملة من الأخبار مثل صحيحة معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلَّة الكلام إلَّا بخير فإن تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلَّا من خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فإنّ اللَّه يقول * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * فالرّفث الجماع والفسوق الكذب والسّباب والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه ( 2 ) . ومثل صحيح كرام ( عبد الكريم ) ابن عمرو بن صالح الخثعمي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال قلت له أرأيت من ابتلى بالرّفث والرّفث هو الجماع ما عليه قال ( ع ) يسوق الهدي إلى آخره ( 3 ) ومثل ما رواه عليّ ابن جعفر قال سئلته عن الرّفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله قال الرّفث جماع النّساء والفسوق الكذب والمفاخرة والجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه الحديث ( 4 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة مفسّرة للآية وغيرها . فروع الأوّل لا فرق على الظَّاهر في الجماع بين الوطي قبلا ودبرا لصدق الجماع المفسّر به الآية عليهما معا بل الظَّاهر إجماع الفقهاء عليه بل يمكن أن يقال بأنّه لا فرق في الدّبر أيضا بين المرية والرجل بل الإنسان والبهائم لصدق الجماع على الكلّ ويمكن
--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) باب 32 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) باب ( 3 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من الوسائل . ( 4 ) باب ( 3 ) من أبواب كفارات الاستمتاع من الوسائل .