المدني الكاشاني
63
براهين الحج للفقهاء والحجج
استفادته من عموم قوله ( ع ) ( إذا أحرمت فاتّق قتل الدّوابّ كلَّها إلخ ) كما مرّ في أوّل مسئلة فإنّ القمل أيضا من الدّوابّ وإن كان صغيرا كالأرضة في قوله تعالى * ( ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِه إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَه ) * ( 1 ) . ومنه دبيب النّمل فلا إشكال في كونه مشمولا للصّحيح المزبور . إلَّا أنّ الظَّاهر من صحيح معاوية ابن عمّار المرقوم ( قال لا شيء عليه ) يشمل نفي الإثم أيضا يعني لا يترتّب عليه كفّارة ولا إثم ولا غيرهما مضافا إلى انّ قوله ( لا ينبغي ) أيضا ظاهر في الكراهة . وعلى هذا فيمكن تخصيص حكم قتل الدّوابّ بهذا بأن يقال يجب الاتّقاء من قتل الدّوابّ كلَّها إلَّا القمل فإنّه مكروه هذا بالنّسبة إلى قتله وامّا إلقائه عن الثّوب أو البدن فيدل على النّهي عنه الأخبار إلَّا انّ في صحيحة مرّة مولى الخالد سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلقى القمّلة فقال ألقوها أبعدها اللَّه غير محمودة ولا مفقودة ( 2 ) . وعلى هذا فالأخبار الناهية عن الإلقاء ظاهرة في الحرمة وهذه صريحه في الجواز وبعد حمل الظَّاهر على الصّريح نقول بكراهته . هذا بالنّسبة إلى حكم المحرم وامّا بالنّسبة إلى الحرم فهل يجوز قتله وقتل سائر الهوامّ للمحلّ فيه أم لا فالظاهر جوازه بلا اشكال لصحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لا بأس بقتل القمّل والبق في الحرم ولا بأس بقتل القمّلة في الحرم ( 3 ) . ومرسلة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا بأس بقتل البرغوث والقمّلة والبقة في الحرم ( 4 ) . وما رواه عبيد ابن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما تقول في قتل الذّر قال اقتلهنّ أن اذينك أو لم يؤذينك ( 5 ) . المسئلة ( 301 ) ذبح المحلّ الصّيد في الحرم حرام بالكتاب المبين والأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين وإجماع الفقهاء الرّاشدين رضوان اللَّه تعالى على المتقدّمين منهم والمتأخّرين .
--> ( 1 ) السبأ : 13 ، راجع إلى سليمان . ( 2 ) في الباب 78 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 84 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 84 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 84 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .