المدني الكاشاني
358
براهين الحج للفقهاء والحجج
هلك أي مات بخلاف الثاني أي هدي القران فإنّه لا دليل على جواز بيعه والتصدّق بثمنه بل يجب ذبحه أو نحره في مكانه ولا يجب الإبدال إلَّا مع النّذر كليّا كما عرفت . ولكنّه في الشّرائع قال ولو عجز هدي السّياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح ولو أصابه كسر جاز بيعه والأفضل أن يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله ) فإنّه فرّق بين العجز والكسر . وفي المبسوط بين الكسر والعطب فقال ( وإذا انكسر الهدي جاز بيعه والتصدّق بثمنه ويقيم آخر بدله وإن ساقه على ما به إلى المنحر فقد أجزأه ( إلى أن قال ) وإذا عطب في موضع لا يوجد فيه من يتصدّق عليه نحر وكتب كتابا ويوضع عليه ليعلم من مرّ به إنّه صدقة ) . وأنت قد عرفت في الحديث العاشر والحادي عشر إنّه لا فرق بين العطب والكسر في جواز البيع والتصدّق بثمنه ولكنّه مختصّ بالهدي الواجب ولا ريب في أنّ المراد بالهدي الواجب هو هدي التمتّع لا هدي القران لأنّ الهدي فيه مستحبّ وإن كان نحره أو ذبحه واجبا بعد السّياق أو بعد الإشعار والتقليد كما مرّ . كما أن لفظ المضمون في الأخبار كما فسّر فيها عبارة عن المنذور والجزاء والكفارات ونحوها لا هدي التمتّع كما توهّمه جماعة من الأعلام . وعلى هذا لا يرد في المقام إشكال في ما حقّقناه وقد أطال في الجواهر نقل كلمات الأعلام وما فيها من النقض ( والإبرام بما لا يفيد في المقام ) وقد وقع الفراغ من تحرير الجزء الثالث من كتاب براهين الحجّ للفقهاء والحجج بيد مؤلَّفه الفاني رضا المدني القاشاني في السنة 1397 القمرية ( 1355 الشمسية ) .