المدني الكاشاني
349
براهين الحج للفقهاء والحجج
عرفت والمنقول منه ليس بحجّة خصوصا إذا كان مدركهم ما يجيء . الثاني خبر إسحاق بن عمّار قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد قال صمها ببغداد قلت أفرّقها قال نعم ( 1 ) . وفيه أوّلا أن في طريقه محمّد بن أسلم وهو فاسد الحديث وضعف رواياته مسلَّم بين الأصحاب مع انّه فاسد المذهب بالغلوّ وثانيا إمكان عجز الرّاوي عن التّوالي فأجازه الإمام بالتّفريق وكيف كان فإنّه قضيّة غير معلوم وجهها بعد غمض العين عن ضعفه . الثالث ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال صيام ثلاثة أيّام في كفارات اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ وقال كلّ صيام يفرّق إلَّا صيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين فإنّ اللَّه يقول فصيام ثلاثة أيّام أي متتابعات ( 2 ) . ومثله ما رواه محمّد بن سنان . وفيه أوّلا انّه عام يخصّص بما عرفت من صحيحة علي بن جعفر وما رواه حسين بن يزيد وثانيا استظهار الإمام ( ع ) اعتبار التّوالي من قوله تعالى * ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) * بقوله ( ع ) أي متتابعات يؤيّد ما ذكرنا من انّ ظاهر الآية الشريفة * ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * اعتبار التوالي في الثلاثة في الحجّ والسّبعة بعد الرجوع بل قوله في رواية حسين بن يزيد المرقومة ( هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين ) فلعلَّه إيماء إلى استظهار التوالي من القرآن كما في اليمين . الأمر العاشر من أقام بمكَّة بعد الصّيام ثلاثة أيّام ولم يرجع إلى أهله فعليه أن يصوم السّبعة أيّام بعد العلم بوصول أهل بلده ببلده لصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( وإن كان له مقام بمكَّة وأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثمّ صام بعده ( 3 ) . وما رواه أبو بصير قال سئلته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيّام فلمّا قضى نسكه بدا له أن يقيم بمكَّة سنة قال فلينتظر منهل أهل بلده فإذا ظنّ إنّهم قد
--> ( 1 ) في الباب 55 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 12 من أبواب الكفارات من الوسائل حديث 15 . ( 3 ) في الباب 50 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .