المدني الكاشاني

343

براهين الحج للفقهاء والحجج

يستطع المقام بمكَّة فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله ( 1 ) . وفي معاني الأخبار أيضا عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( ع ) قال بعث رسول اللَّه ( ص ) بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق فأمره أن يتخلَّل الفساطيط وينادي في النّاس أيّام منى ألا لا تصموا فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال ( 2 ) . والبعال النّكاح وملاعبة الرّجل أهله وعلى هذا يخصّص ما هو ظاهر الآية الشّريفة وعمومات الأخبار الدالة على وجوب الصّيام في الحجّ بها بل ادّعى جماعة من الفقهاء الرّاشدين رضوان اللَّه عليهم أجمعين الإجماع عليه . ولا يعارضها ما عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن أبيه إنّ عليّا كان يقول من فاته صيام الثلاثة الأيّام التي في الحجّ فليصمها أيّام التّشريق فإنّ ذلك جائز له ( 3 ) . ونحوه غيره وإن ذهب إليه أبو علي لضعف السّند وموافقته لبعض العامّة كما عن صاحب الجواهر وأعراض الأصحاب عنها ولبعد قول علي ( ع ) في مقابل قول النّبي ( ص ) لا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال وإصرار النّبي ( ص ) حتّى بعث بديل بن ورقاء وأمره أن يتخلَّل الفساطيط . تبصرة - قد استثنى جماعة من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم من أيّام التشريق يوم الحصبة يوم نفره وهو اليوم الثالث عشر من ذي حجّة فيصوم فيه وفي اليومين بعد للأخبار الدالَّة عليه مثل الحديث الخامس والسادس والثاني عشر وقد يتوهّم التعارض بينها وبين الأخبار الدالَّة على وجوب الصّيام بعد أيّام التشريق مثل الحديث العشرين ولكن يمكن أن يقال باختصاص ما بعد أيّام التشريق بمن كان بمنى ويوم الحصبة ويومين بعده بمن نفر يوم الثالث عشر من منى يدلّ على هذا التفصيل الحديث الثالث فإنّ الإمام ( ع ) قال يصوم ثلاثة أيّام بعد أيّام التشريق ( قال الرّاوي قلت لم يقم عليه جمّاله قال يصوم يوم الحصبة وبعده يومين قال قلت وما الحصبة قال يوم نفره ) . تذكرة - قال شيخ الطائفة المحقّة أعلى اللَّه مقامه الشريف في الخلاف ( وروى عمر وبن سليم عن أبيه قال بينا نحن بمنى إذ اقبل علي بن أبي طالب ( ع ) على جمل أحمر

--> ( 1 ) في الباب 51 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 51 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 51 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .