المدني الكاشاني

318

براهين الحج للفقهاء والحجج

( الخرقاء ) قد عرفت معناه وامّا ما في بعض نسخ الوسائل ( الخرفاء ) و ( الحرياء ) فالظَّاهر انّه غلط وليس في بعض نسخه الأخر . الرّابع ما رواه محمّد بن الحسين الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) انّه قال في خطبة له ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمّت وإن كانت عضباء القرن تجرّ رجليها إلى المنسك . ورواه الصّدوق مرسلا في خطبة العيد إلَّا انّه قال ( وإن كانت عضباء القرن أو تجر رجليها إلى المنسك فلا تجزي ( 1 ) . أقول الظاهر صحة رواية الصّدوق أمّا أوّلا فلأنّ احتمال الإسقاط أقوى من احتمال الزّيادة وثانيا كونها عضباء أو تجر رجليها أيضا نقصان يوجب عدم الأجزاء كما في سائر الأخبار فصارت كالقرينة على صحة رواية الصّدوق . الخامس ما رواه براء بن عازب قال قام فينا رسول اللَّه ( ص ) خطيبا فقال أربع لا تجوز في الأضحى العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والكبيرة التي لا تنقي ( 2 ) . ثم قال العلامة في المنتهى بعد نقل هذه الرواية ومعنى البيّن عورها التي انخسفت عينها وذهبت فإنّ ذلك ينقصها لأنّ شحمة العين عضو يستطاب آكله والعرجاء البين عرجها التي متفاحش يمنعها السّير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والرّعي فتهزل والتي لا تنقي التي لا مخّ لها لهزالها لأنّ النقي بالنون المكسورة والقاف السّاكنة المخّ والمريضة قيل هي الجرباء لأنّ الجرب يفسد اللحم والأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها . انتهى موضع الحاجة من كلام المنتهى أقول الظاهر من كلمات العلَّامة أعلى اللَّه مقامه في المنتهى والتّذكرة إنّ اعتبار عدم النقص والعيب انّما هو بملاحظة تأثير العيب والنقص في هزالها وفساد لحمها وفي العور لأنّ شحمة العين عضو يستطاب آكله ولكنّك عرفت ممّا أسفلنا انّ المناط ملاحظة احترام المهدى إليه وهو اللَّه تعالى فلا يهدى بما هو توهين لساحته وهتك

--> ( 1 ) في الباب 21 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من وسائل الشيعة . ( 2 ) في المنتهى والجواهر وكشف اللثام نقلاه عن المنتهى .