المدني الكاشاني
307
براهين الحج للفقهاء والحجج
والإهداء كما يجب عليه إن كان الذّابح هو مالكه فالظاهر الاكتفاء بإعلامه أنّه صدقة حتى يستفيد الناس من لحمه وغيره كما يشعر به الحديث العاشر وغيره من الأحاديث . المسئلة ( 393 ) الظاهر انّه لا يجوز إخراج لحم الهدي من منى كما عن صاحب الشرائع والكافي والنافع والتهذيب والنهاية والمبسوط كما في صحيح معاوية بن عمّار لا تخرجنّ شيئا من لحم الهدي ( 1 ) . ولا يخفى صدق الإخراج بإخراجه من منى وإن لم يخرجه من الحرم ولأنّ الأمر بالذبح والنحر في منى فالظَّاهر إرادة مصرفه بها أيضا وإنه من نسك منى كالذبح كما انّ تخصيص هدي العمرة بمكَّة لأنّ يصرف فيها توسعة للفقراء الساكنين فيها أيضا . ولانّ ظاهر قوله تعالى * ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ ) * ( 2 ) . هو وجوب الأكل والإطعام عقيب تحقّق موت البدنة بالنحر . وكذا قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * ( 3 ) . فالظَّاهر إنّ وجوب الأكل والإطعام قبل الحلق في منى ولعلّ الظَّاهر من ألفاظ القانع والمعتر والبائس الفقير أيضا هم الموجودون في المحل لا في محلّ آخر . ولذا ورد النّهي عن التزود كما في رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) قال لا يتزوّد الحاج من أضحية وله أن يأكل منها بمنى أيامها الحديث ( 4 ) . وكذا في رواية علي عن أبي إبراهيم قال سمعته يقول لا يتزوّد الحاجّ من أضحيته وله أن يأكل منها أيّامها إلَّا السّنام فإنّه دواء قال أحمد وقال لا بأس أن يشتري الحاجّ من لحم منى ويتزوده ( 5 ) . وامّا ذيله فيدلّ على جواز التزّود من لحوم منى التي تشترى من القصّابين لا من لحوم الأضحية فرضا عن الهدي وامّا صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن اللَّحم أيخرج به من الحرم فقال لا يخرج منه بشي إلَّا السّنام بعد ثلاثة أيّام ( 6 ) . وكذا ذيل حديث إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم ( إلى أن قال ) ولا يخرج بشيء من
--> ( 1 ) في الباب 42 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 2 ) الحجّ : 37 . ( 3 ) الحجّ : 29 . ( 4 ) في الباب 42 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 42 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب 42 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .